وقد ذهب إلى بطلان الصلح عن إنكار: الشافعي(1)، ومالك(2)، وأبو حنيفة(3)، والهادوية(4).
قوله: (قم فاقضه) قيل: هذا أمر على جهة الوجوب؛ لأن ربَّ الدين لما طاوع بوضع الشطر تعين على المديون أن يعجل إليه دينه، لئلا يجمع على ربّ المال بين [الوضيعة](5) والمطل.
[الباب الثاني عشر] بابُ إنَّ حُكْمَ الحَاكِمِ يَنْفُذُ ظاهِرًا لا بَاطِنًا
38/ 3909 - (عَنْ أُمّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّمَا أنا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إليَّ، وَلَعَلّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فأقْضِي بِنَحْوٍ مِمَّا أسمعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقّ أخِيهِ شَيْئًا فَلا يأخُذْهُ فإنَّمَا أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" رَوَاهُ الجَماعَةُ(6). [صحيح]
وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ أنْ يَحْكُمَ الحاكِمُ بِعِلْمِهِ).
قوله: (إنما أنا بشر) البشر: يطلق على الجماعة، والواحد: بمعنى: أنه منهم، والمراد: أنَّه مشارك للبشر في أصل الخلقة، ولو زاد عليهم بالمزايا التي اختُصَّ بها في ذاته وصفاته.
والحصر هنا مجازي؛ لأنه يختصُّ بالعلم الباطن، ويسمى: قصر قلب، لأنه أتي به ردًّا على من زعم: أن من كان رسولًا فإنه يعلم كل غيب؛ حتى لا يخفى عليه المظلوم من الظالم.--------------------------------------------
(1) "روضة الطالبين" للنووي (4/ 198 - 199) والبيان للعمراني (6/ 246 - 247).
(2) عيون المجالس (4/ 1651 رقم 1165) والتهذيب في اختصار المدونة (3/ 330).
(3) البناية في شرح الهداية (9/ 4 - 5) وانظر: "المغني" لابن قدامة (7/ 6).
(4) البحر الزخار (5/ 95).
(5) في المخطوط (ب): (الوضعية).
(6) أحمد في المسند (6/ 308) والبخاري رقم (7169) ومسلم رقم (4/ 1713) وأبو داود رقم (3583) والترمذي رقم (1339) والنسائي رقم (5401) وابن ماجه رقم (2317).
وهو حديث صحيح.
قوله: (قم فاقضه) قيل: هذا أمر على جهة الوجوب؛ لأن ربَّ الدين لما طاوع بوضع الشطر تعين على المديون أن يعجل إليه دينه، لئلا يجمع على ربّ المال بين [الوضيعة](5) والمطل.
[الباب الثاني عشر] بابُ إنَّ حُكْمَ الحَاكِمِ يَنْفُذُ ظاهِرًا لا بَاطِنًا
38/ 3909 - (عَنْ أُمّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّمَا أنا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إليَّ، وَلَعَلّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فأقْضِي بِنَحْوٍ مِمَّا أسمعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقّ أخِيهِ شَيْئًا فَلا يأخُذْهُ فإنَّمَا أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" رَوَاهُ الجَماعَةُ(6). [صحيح]
وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ أنْ يَحْكُمَ الحاكِمُ بِعِلْمِهِ).
قوله: (إنما أنا بشر) البشر: يطلق على الجماعة، والواحد: بمعنى: أنه منهم، والمراد: أنَّه مشارك للبشر في أصل الخلقة، ولو زاد عليهم بالمزايا التي اختُصَّ بها في ذاته وصفاته.
والحصر هنا مجازي؛ لأنه يختصُّ بالعلم الباطن، ويسمى: قصر قلب، لأنه أتي به ردًّا على من زعم: أن من كان رسولًا فإنه يعلم كل غيب؛ حتى لا يخفى عليه المظلوم من الظالم.--------------------------------------------
(1) "روضة الطالبين" للنووي (4/ 198 - 199) والبيان للعمراني (6/ 246 - 247).
(2) عيون المجالس (4/ 1651 رقم 1165) والتهذيب في اختصار المدونة (3/ 330).
(3) البناية في شرح الهداية (9/ 4 - 5) وانظر: "المغني" لابن قدامة (7/ 6).
(4) البحر الزخار (5/ 95).
(5) في المخطوط (ب): (الوضعية).
(6) أحمد في المسند (6/ 308) والبخاري رقم (7169) ومسلم رقم (4/ 1713) وأبو داود رقم (3583) والترمذي رقم (1339) والنسائي رقم (5401) وابن ماجه رقم (2317).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 464)