عن عطاء بن السائب عن البحتري بن عبيد عن أبي الزبير مختصرًا: "أن رجلًا حلف بالله وغفر له" قال: وشعبة أقدم سماعًا من غيره.
وفي الباب عن أنس من طريق الحارث بن عبيد عن ثابت وعن ابن عمر.
قال الحافظ(1): أخرجهما البيهقي(2) والحارث بن عبيد هو أبو قدامة.
فهذا الحديث فيه أنه صلى الله عليه وسلم قضى بعلمه بعد وقوع السبب الشرعي وهو اليمين، فبالأولى جواز القضاء بالعلم قبل وقوعه.
وقد حكى في البحر(3) عن الإمام يحيى وأحد قولي المؤبد بالله، وأحد قولي الشافعي(4) أنه يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في الحدود وغيرها، واستدلّ لهم بأنه لم يفصل الدليل.
وحكى عن أبي حنيفة(5) ومحمد أنه إن علم الحدّ قبل ولايته أو في غير بلد ولايته لم يحكم به إذ ذلك شبهة، وإن علم به في بلد ولايته أو بعد ولايته حكم بعلمه.

‌‌[الباب السادس عشر] بابُ مَنْ لا يجوزُ الحُكْمُ بشهادَتِهِ
47/ 3918 - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيه عَنْ جَدّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَجُوزُ شَهادَةُ خائِنٍ وَلا خائِنَةٍ وَلا ذِي غمْرٍ على أخِيهِ، ولَا تَجُوزُ شَهادَةُ القانِعِ لأهْلِ البَيْتِ، وَالقانِعُ الَّذِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ أهْلُ البَيْتِ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(6) وأبُو دَاودَ(7) وَقالَ: "شَهادَةُ الخائِنِ وَالخائِنَةِ … " إلى آخِرِهِ، ولَمْ يَذْكُرْ تَفْسِيرَ القانعِ. [حسن]--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (4/ 383).
(2) في السنن الكبرى (10/ 37).
(3) البحر الزخار (5/ 131).
(4) البيان للعمراني (13/ 103).
(5) في مختصر اختلاف العلماء (3/ 369).
(6) في المسند (2/ 204، 225 - 226).
(7) في السنن رقم (3600).
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنّة رقم (2511) والدارقطني (4/ 243) والبيهقي (10/ 200).
وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 494)