وأمَّا القرعةُ في تقديم أحدهما في الحلف فالذي في فروع الشافعية(1): أنَّ الحاكم يعين لليمين منهما من شاء على ما يراه.
قال البرماوي: لكن الذي ينبغي العمل به هو القرعة للحديث.
وقد قدمنا في كتاب الصلح(2) في العمل بالقرعة كلامًا مفيدًا.
[الباب الحادي والعشرون]: بابُ استحلافِ المنْكِرِ إذا لم تَكُنْ بيّنَةٌ وأنه ليس للمدّعي الجمع بينهما
61/ 3932 - (عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فاخْتَصَمْنا إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "شَاهِدَاكَ أوْ يَمِينُهُ"، فَقُلْتُ: إنَّهُ إذَنْ يَحْلِفُ وَلا يُبالي، فَقالَ: "مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيها فاجِرٌ لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبانٌ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3). [صحيح]
وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ الشاهِدَ وَاليَمِينَ، وَمَنْ رأى العَهْدَ يَمِينًا.
وفِي لَفْظٍ: خاصَمْتُ ابْن عَمّ لي إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي بِئْرٍ كانَتْ لي فِي يَدِهِ فَجَحَدَنِي، فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "بَيِّنتُكَ أنَّها بِئْرُكَ وَإلَّا فَيَمِينُهُ"، قُلْتُ: ما لي بَيِّنَةٌ، وأنْ يَجْعَلَها يَمِينَهُ تَذْهَبُ بِئْرِي، إنَّ خَصْمِي امْرُؤٌ فاجِرٌ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنِ--------------------------------------------
(1) بحر المذهب في فروع مذهب الإمام الشافعي (11/ 76).
والبيان للعمراني (13/ 164 - 165).
(2) "نيل الأوطار" (10/ 340 - 350) من كتابنا هذا.
(3) أحمد في المسند (1/ 379، 460)، (5/ 211) والبخاري رقم (2416) و (2666) ومسلم رقم (220/ 138).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3243) و (3621) والترمذي رقم (1269) و (2996) والنسائي في الكبرى رقم (5991 - العلمية) وابن ماجه رقم (2322) وأبو يعلى رقم (5197) وأبو عوانة رقم (5974) و (5975) والبيهقي (10/ 179 - 180).
وهو حديث صحيح.
قال البرماوي: لكن الذي ينبغي العمل به هو القرعة للحديث.
وقد قدمنا في كتاب الصلح(2) في العمل بالقرعة كلامًا مفيدًا.
[الباب الحادي والعشرون]: بابُ استحلافِ المنْكِرِ إذا لم تَكُنْ بيّنَةٌ وأنه ليس للمدّعي الجمع بينهما
61/ 3932 - (عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فاخْتَصَمْنا إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "شَاهِدَاكَ أوْ يَمِينُهُ"، فَقُلْتُ: إنَّهُ إذَنْ يَحْلِفُ وَلا يُبالي، فَقالَ: "مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيها فاجِرٌ لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبانٌ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3). [صحيح]
وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ الشاهِدَ وَاليَمِينَ، وَمَنْ رأى العَهْدَ يَمِينًا.
وفِي لَفْظٍ: خاصَمْتُ ابْن عَمّ لي إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي بِئْرٍ كانَتْ لي فِي يَدِهِ فَجَحَدَنِي، فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "بَيِّنتُكَ أنَّها بِئْرُكَ وَإلَّا فَيَمِينُهُ"، قُلْتُ: ما لي بَيِّنَةٌ، وأنْ يَجْعَلَها يَمِينَهُ تَذْهَبُ بِئْرِي، إنَّ خَصْمِي امْرُؤٌ فاجِرٌ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنِ--------------------------------------------
(1) بحر المذهب في فروع مذهب الإمام الشافعي (11/ 76).
والبيان للعمراني (13/ 164 - 165).
(2) "نيل الأوطار" (10/ 340 - 350) من كتابنا هذا.
(3) أحمد في المسند (1/ 379، 460)، (5/ 211) والبخاري رقم (2416) و (2666) ومسلم رقم (220/ 138).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3243) و (3621) والترمذي رقم (1269) و (2996) والنسائي في الكبرى رقم (5991 - العلمية) وابن ماجه رقم (2322) وأبو يعلى رقم (5197) وأبو عوانة رقم (5974) و (5975) والبيهقي (10/ 179 - 180).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 524)