وحديث أبي هريرة الأول المذكور في الباب أخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك(1) ورجال إسناده في سنن ابن ماجه كلهم ثقات(2).
وحديث جابر أخرجه أيضًا مالك(3)، وأبو داود(4)، والنسائي(5)، وصححه ابن خزيمة، وابن جبان(6) والحاكم(7) وغيرهم كذا في الفتح(8).
ورجال إسناده عند ابن ماجه(9) كلهم ثقات.
وفي الباب عن أبي أمامة بن ثعلبة عند النسائي(10) بإسناد رجاله ثقات رفعه: "من حلف عند منبري هذا بيمين كاذبة يستحلّ بها مال امرئ مسلم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا".
قوله: (من حلف بالله) فيه دليل على أنه يكفي مجرَّد الحلف بالله تعالى من دون أن يضمَّ إليه وصف من أوصافه، ومن دون تغليظ بزمانٍ أو مكانٍ.
قوله: (قال له -يعني ابن صوريا-) بضم الصاد المهملة وسكون الواو وكسر الراء المهملة ممدودًا.
أصله القصة "أنَّ جماعة من اليهود أتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة زنيا؟ فقال: "ائتوني بأعلم رجل منكم" فأتوه بابن صوريا".
قوله: (وأنزل عليكم المنّ والسلوى) أكثر المفسرين(11) على أن المنّ هو--------------------------------------------
(1) في المستدرك (4/ 297) وقد تقدم التعليق عليه عند تخريج الحديث رقم (70/ 3941) من كتابنا هذا.
(2) كما في "مصباح الزجاجة" (2/ 215) وقد تقدم.
(3) في الموطأ (2/ 727 رقم 10) وقد تقدم.
(4) في سننه رقم (3246) وقد تقدم.
(5) في السنن الكبرى (4353 - العلمية).
(6) في صحيحه رقم (1192 - موارد) وقد تقدم.
(7) في المستدرك (4/ 296 - 297) وقد تقدم.
(8) (5/ 285).
(9) في السنن رقم (2325).
(10) في السنن الكبرى رقم (6019 - العلمية) بسند رجاله ثقات.
(11) انظر: تفسير ابن كثير (1/ 407 - 409) حيث قال: "والفرض أنّ عبارات المفسرين متقاربة في شرح المنّ، فمنهم من فسّره بالطعام، ومنهم من فسّره بالشراب. والظاهر =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 542)