النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يغْتَسِلَ بِماءٍ وَسِدرٍ. رَواهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابنَ ماجه)(1).
الحديث أَخرجه أيضًا ابن حبان(2) وابن خزيمة(3) وصححه ابن السكن(4)، وهو يدل على مشروعية الغسل لمن أسلم.
وقد ذهب إلى الوجوب مطلقًا أحمد بن حنبل(5). وذهب الشافعي(6) إلى أنه يستحب له أن يغتسل فإن لم يكن جنبًا أجزأَه الوضوء، وأوجبه الهادي(7) وغيره على من كان قد أجنب حال الكفر سواء كان قد اغتسل أم لا لعدم صحة الغسل، وقال باستحبابه لمن لم [يجنب](8)، وأوجبه أبو حنيفة(9) على من [أجنب](10) ولم يغتسل حال كفره فإن اغتسل لم يجب. وقال المنصور بالله: لا يجب الغسل على الكافر بعد إسلامه من جنابة أصابته قبل إسلامه، وروي عن الشافعي نحوه.
احتج من قال بالوجوب مطلقًا بحديث الباب. وحديث ثمامة الآتي(11)،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (5/ 61) وأبو داود (1/ 251 رقم 355) والنسائي (1/ 109 رقم 188) والترمذي (2/ 502 - 503 رقم 605).
قال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(2) في "صحيحه" (4/ 45 رقم 1240).
(3) في "صحيحه" (1/ 126 رقم 254 ورقم 255).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (9833) والطبراني في "الكبير" (18/ 338 رقم 866) والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 171) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (14).
وهو حديث صحيح.
(4) ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 68).
(5) انظر: المغني" لابن قدامة (1/ 274 - 275).
(6) انظر: "الأم" للشافعي (1/ 157 رقم المسألة 508).
(7) "البحر الزخار" (1/ 101).
(8) في المخطوط "يجتنب" والصواب ما أثبتناه.
(9) انظر: "حاشية ابن عابدين" (1/ 275) بتحقيقنا.
(10) في المخطوط "اجتنب" والصواب ما أثبتناه.
(11) برقم (11/ 296) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 316)