وحديث أمره صلى الله عليه وسلم لواثلة(1)، وقتادة الرهاوي عند الطبراني(2) وعقيل بن أبي طالب عند الحاكم في تاريخ نيسابور(3). قال الحافظ(4) وفي أسانيد الثلاثة ضعف.
واحتج القائلون بالاستحباب إلا لمن [أجنب](5) بأنه لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من أسلم بالغسل، ولو كان واجبًا لما خص بالأمر به بعضًا دون بعض فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب، وأما وجوبه على [المجنب](6) فللأدلة القاضية بوجوبه لأنها لم تفرق بين كافر ومسلم، واحتج القائل بالاستحباب مطلقًا لعدم وجوبه على [المجنب](7) بحديث: "الإِسلام يجبّ ما قبله"(8)، والظاهر الوجوب لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ ودعوى عدم الأمر لمن عداهم لا يصلح متمسكًا لأن غاية ما فيها عدم العلم بذلك وهو ليس علمًا بالعدم(9).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (22/ 82 رقم 199). قلت: وأخرجه في "الصغير" (2/ 42 - 43) والحاكم في "المستدرك" (3/ 570).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 283) وقال: وفيه منصور بن عمار الواعظ وهو ضعيف.
قلت: لكن للحديث شواهد فبها يكون الحديث حسنًا، والله أعلم.
(2) في "المعجم الكبير" (14/ 19 رقم 20).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 283) وقال: رجاله ثقات.
قلت: هاشم (هشام) بن قتادة لا يعرف، واسم والده قتادة عباس أو (عياش) كما قال الحافظ في "الإصابة" قاله المحدث الألباني في "ضعيف الجامع (5/ 37).
(3) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 68).
(4) في "التلخيص" (2/ 68).
(5) في المخطوط: "اجتنب"، والصواب ما أثبتناه.
(6) في المخطوط: "المجتنب"، والصواب ما أثبتناه.
(7) في المخطوط: "المجتنب"، والصواب ما أثبتناه.
(8) أخرجه أحمد في "المسند" (4/ 98) و (4/ 204) والبيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 123) مختصرًا.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 350) وذكره بطوله وعزاه إلى أحمد والطبراني ورجالهما ثقات.
(9) قلت: الراجح أن إسلام الكافر موجب للغسل مطلقًا. للأدلة الآتية:
1 - لحديث قيس بن عاصم الصحيح المتقدم برقم (10/ 295) من كتابنا هذا.
2 - لحديث أبي هريرة الصحيح الآتي برقم (11/ 296) من كتابنا هذا.
3 - لأن الكافر لا يسلم غالبًا من جنابة تلحقه، ونجاسة تصيبه، وهو لا يغتسل ولا يرتفع =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 317)