وقد أخرج البخاري(1) عن ابن عباس أنه لم ير في القراءة للجنب بأسًا، ويؤيده التمسك بعموم حديث عائشة(2): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه"، وبالبراءة الأصلية حتى يصح ما يصلح لتخصيص هذا العموم، وللنقل عن هذه البراءة.
14/ 299 - (وعنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله عنه](3) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا يَقْرَأُ الجُنُبُ، وَلَا الحَائِضُ شيئًا مِنَ الْقُرْآنِ". رَواهُ أبو دَاوُدَ(4) والتّرْمِذِيُّ(5) وَابْنُ ماجَه)(6). [ضعيف]
الحديث في إسناده إسماعيل بن عياش(7) وروايته عن الحجازيين ضعيفة، وهذا منها، وذكر البزار أنه تفرد به عن موسى بن عقبة، وسبقه إلى نحو ذلك البخاري، وتبعهما البيهقي(8)، لكن رواه الدارقطني(9) من حديث المغيرة بن--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (1/ 407 رقم الباب 7) معلقًا.
(2) أخرجه مسلم (1/ 282 رقم 373) وأبو داود (1/ 24 رقم 18) وابن ماجه (1/ 110 رقم 302). والترمذي (5/ 463 رقم 3384).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) زيادة من (جـ).
(4) لم يعزه صاحب التحفة (6/ 239) لأبي داود.
(5) في "سننه" (1/ 236 رقم 131).
(6) في "سننه" (1/ 195 رقم 595).
قلت: وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (2/ 42) والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 90) والخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 145) والبيهقي (1/ 89) والدارقطني (1/ 117).
قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة … وسمعت محمد بن إسماعيل - البخاري - يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير كأنه ضعف روايته عنهم.
قلت: وهذا من روايته عنهم فهو منكر.
وانظر: "نصب الراية" (1/ 195) و"الإرواء" للألباني رقم (192).
(7) قال الفسوي: تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلمُ الناس بحديث الشاميين، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلّموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين.
وقال الذهبي: حديث إسماعيل عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قيل الحسن، وُيحتج به إن لم يعارضه أقوى منه".
انظر: "المعرفة والتاريخ" (2/ 423، 424) و"تاريخ بغداد" (6/ 224). وميزان الاعتدال (1/ 241) و"السير الذهبي" (8/ 321).
(8) ذكر ذلك ابن حجر في "التلخيص" (1/ 138).
(9) في "سننه" (1/ 117 رقم 5)، وهو حديث ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 323)