عبد الرحمن عن موسى، ومن وجه آخر(1) وفيه مبهم عن أبي معشر. وهو ضعيف عن موسى، قال الحافظ(2): وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة، وأخطأ في ذلك، فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو ضعيف(3)، فلو سلم منه لصح إسناده، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن فلم يصب في ذلك، فإن مغيرة ثقة. وقال أبو حاتم(4): حديث إسماعيل بن عياش هذا خطأ، وإنما هو من قول ابن عمر. وقال أحمد بن حنبل(5): هذا باطل أنكر على إسماعيل بن عياش.
والحديث يدل على تحريم القراءة على الجنب، وقد عرفت بما ذكرنا أنه لا ينتهض للاحتجاج به على ذلك، وقد قدمنا الكلام على ذلك في الحديث الذي قبل هذا، ويدل أيضًا على تحريم القراءة على الحائض، وقد قال به قوم. والحديث هذا والذي بعده لا يصلحان للاحتجاج بهما. على ذلك، فلا يصار إلى القول بالتحريم إلا [لدليل](6).
15/ 300 - (وعَنْ جَابِرٍ [رضي الله عنه](7) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَقْرأُ--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني (1/ 118 رقم 6).
وفيه علتان:
1 - الرجل المبهم.
2 - أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف. انظر: "الميزان" (4/ 246) والمجروحين (3/ 60). وبهما أعله الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 195) والألباني في "الإرواء" (1/ 209 رقم 192)، وهو حديث ضعيف.
(2) في "التلخيص" (1/ 138).
(3) عبد الملك بن مسلمة المصري: روى عنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في كتاب فتوح مصر كثيرًا. وهو ضعيف ترجمة ابن أبي حاتم (2/ 2/ 371) وذكر أن أباه روى عنه، وأنه قال: "هو مضطرب الحديث، ليس بقوي"، وأنه حدثه بحديث موضوع، وأن أبا زرعة قال: "ليس بالقوي، هو منكر الحديث"، وله ترجمة في "الميزان" و "لسان الميزان".
انظر: "رجال تفسير الطبري" ص 366 رقم الترجمة (1686).
(4) في "العلل" (1/ 49 رقم 116).
(5) في "العلل" (3/ 381 رقم 5675).
(6) في المخطوط (ب): (بدليل) وفي حاشية المخطوط (أ) ما نصه: "قال المصنف رحمه الله في حاشية الأزهار أن هذا الحديث يدل على تحريم القراءة لكون له شواهد" اهـ.
(7) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 324)