وأما ما استدل به القائلون بعدم جواز العبور وهم العترة ومالك(1) وأبو حنيفة(2) وأصحابه من قوله صلى الله عليه وسلم: "لا أحل المسجد لحائض ولا جنب"(3) وسيأتي، فمع كونه فيه مقال سنبيّنه، هو عام مخصوص بأدلة جواز العبور.
وحمل الآية على من كان في المسجد [وأجنب](4) تعسف لم يدل عليه دليل.
20/ 305 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله عنها](5) قَالَتْ: جاءَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَوُجُوهُ بُيوتِ أصحْابهِ شَارِعةٌ في المَسْجِدِ، فقالَ: "وَجِّهُوا هذِهِ البيُوتَ عَنِ المسْجِدِ"، ثمَّ دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَلمْ يَصْنعِ القَوْمُ شَيئًا رَجاءَ أنْ يَنْزِلَ فِيهمْ رُخْصةٌ فَخَرَجَ إِليْهم فقالَ: "وَجِّهُوا هذِهِ البُيوتَ عَنِ المسْجِدِ فإني لَا أُحِلُّ المسْجِدَ لِحَائِض وَلَا جُنُب". رَوَاهُ أبُوَ دَاوُدَ)(6). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) انظر: "الخرشي على مختصر خليل" (1/ 209).
(2) انظر: "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق " للزيلعي (1/ 56) والمبسوط (3/ 153).
(3) وهو حديث ضعيف سيأتي تخريجه رقم (20/ 305) من كتابنا هذا.
(4) في "المخطوط" "واجتنب" والصواب ما أثبتناه.
(5) زيادة من (جـ).
(6) في "سننه" رقم (232).
قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 442) وابن خزيمة رقم (1327) وفي سنده أفلت بن خليفة قال عنه ابن حزم في "المحلى" (2/ 186): "أفلت غير مشهور ولا معروف بالثقة، وحديثه هذا باطل".
وقال ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 110): وحديث عائشة وقد ذكرته في غير هذا الموضع، وهو غير ثابت، لأن أفلت مجهول، لا يجوز الاحتجاج بحديثه. وقال الخطابي في "معالم السنن" (1/ 158 - هامش السنن): "وضعفوا هذا الحديث، وقالوا: أفلتُ راويه مجهول لا يصح الاحتجاج بحديثه".
قلت: وقد قال أحمد في أفلت هذا: ما أرى به بأسًا - كما في "الجرح والتعديل" (2/ 346).
وقال الذهبي في "الكاشف" رقم (461): صدوق.
وقال الدارقطني: صالح. كما في "تهذيب الكمال" (3/ 320).
والحق أن أفلت: صدوق.
وفي إسناد الحديث جسرة بنت دجاجة:
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 76): "عند جسرة عجائب". =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)