أحمد وإسحاق لما روى سعيد بن منصور في سننه(1)، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: "رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضئوا وضوء الصلاة". وروى حنبل بن إسحاق صاحب أحمد قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون في المسجد وهم على غير وضوء، وكان الرجل يكون جنبًا فيتوضأ ثم يدخل المسجد فيتحدث"(2) انتهى. ولكن في كلا الإِسنادين هشام بن سعد(3)، وقد قال أبو حاتم(4): إنه لا يحتج به، وضعفه ابن معين وأحمد والنسائي. وقال أبو داود(5): إنه أثبت الناس في زيد بن أسلم، وعلى تسليم الصحة لا يكون ما وقع من الصحابة حجة ولا سيما إذا خالف المرفوع إلا أن يكون إجماعًا.--------------------------------------------
(1) (4/ 1275 رقم 646) بسند حسن.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 146) بسند حسن.
وذكره المنذري في "الأوسط" (2/ 108).
(3) هشام بن سعد القرشي، مولاهم، أبو عبّاد، ويقال: أبو سعد، المدني.
توفي في حدود سنة (160 هـ).
ضعفه ابن معين في رواية، وفي أخرى قال: "صالح، وليس بمتروك الحديث".
وقال ابن المديني: "صالح، وليس بالقوي".
وقال ابن سعد: "كان كثير الحديث يستضعف، وكان متشيعًا".
وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه ولا يحتج به، هو ومحمد بن إسحاق عندي سواء".
وقال أبو زرعة: "شيخ محلّه الصدق، وكذلك محمد بن إسحاق هو هكذا عندي، وهشام أحب إليّ من محمد بن إسحاق".
وقال العجلي: "جائز الحديث، حسن الحديث".
وقال الساجي: "صدوق".
انظر: "تهذيب التهذيب" (11/ 39 - 41 رقم 80) و"الجرح والتعديل" (9/ 61 - 62 رقم 241) وذهب الحافظ في "التقريب" رقم (7294) إلى أن هشام بن سعد صدوق له أوهام وذهب الحافظ الذهبي في "الكاشف" (3/ 222 رقم 6064) إلى أنه حسن الحديث.
قلت: والذي يترجح من أقوال أئمة "الجرح والتعديل" ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر، إلا في روايته عن زيد بن أسلم فإنه ثقة فيه لطول ملازمته له ومعرفته بحديثه. ولذا قال أبو داود: "أثبت الناس في زيد بن أسلم".
(4) في "الجرح والتعديل" (9/ 61 - 62 رقم 241).
(5) كما في "ميزان الاعتدال" (4/ 298 رقم 9224).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 335)