تكون مقتطعة له من زمانه يدخل فيها على جميع أزواجه أو بعضهن. وفي مسلم إِن تلك الساعة كانت بعد العصر فلو اشتغل عنها كانت بعد المغرب أو غيره.
وقد أسلفنا في باب تأكيد الوضوء للجنب(1) تأويل النووي، فليرجع إليه.
والحديث يدل على عدم وجوب الاغتسال على من أراد معاودة الجماع.
قال النووي: وهذا بإجماع المسلمين، وأما الاستحباب فلا خلاف في استحبابه للحديث الآتي بعد هذا، ولكنه ذهب قوم إلى وجوب الوضوء على المعاود وذهب آخرون إلى عدم وجوبه، وقد ذكرنا ذلك في باب تأكيد الوضوء للجنب.
23/ 308 - (وَعَنْ أبي رَافِعٍ مَوْلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم طَافَ على نِسائِهِ في لَيلَةٍ، فاغتَسلَ عِندَ كُلِّ امْرَأة منْهُنَّ غسْلًا، فَقُلْت: يا رَسُولَ الله لَوِ اغْتَسَلْتَ غُسْلًا واحِدًا، فقالَ: "هذا أَطْهَرُ وَأطْيَبُ". رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [حسن]
الحديث أخرجه أَيضًا النسائي(4) وابن ماجه(5) [والترمذي](6)، قال الحافظ(7): وهذا الحديث طعن فيه أبو داود فقال: حديث أَنس أصح منه انتهى. وهذا ليس بطعن في الحقيقة لأنه لم ينف عنه الصحة.
قال النسائي: ليس بينه وبين حديث أنس اختلاف بل كان يفعل هذا مرة وذاك أخرى.
وقال النووي(8): هو محمول على أَنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين.
والحديث يدل على استحباب الغسل قبل المعاودة ولا خلاف فيه.--------------------------------------------
(1) الباب الخامس عند الحديث رقم (16/ 279) - (18/ 281) من كتابنا هذا.
(2) في "المسند" (6/ 8).
(3) في "سننه" رقم (219).
(4) في "عشرة النساء" له رقم (149) وفي "السنن الكبرى" (5/ 329 رقم 9035).
(5) في "سننه" (1/ 194 رقم 590).
(6) لم يخرجه الترمذي في "سننه" بل أشار إليه بقوله (1/ 260): وفي الباب عن أبي رافع، وما بين الحاصرتين ليس في (جـ).
(7) في "التلخيص الحبير" (1/ 141).
(8) في "شرحه لصحيح مسلم" (3/ 218).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 337)