اغتسل بعد الصلاة لم يغتسل للجمعة(1)، واستدل مالك بحديث الباب ونحوه.
واستدل الجمهور وداود بالأحاديث التي أَطلق فيها يوم الجمعة، لكن استدل الجمهور على عدم الاجتزاء به بعد الصلاة بأن الغسل لإِزالة الروائح الكريهة، والمقصود عدم تأذي الحاضرين، وذلك لا يتأتى بعد إقامة الجمعة.
والظاهر ما ذهب إليه مالك، لأن حمل الأحاديث التي أطلق فيها اليوم على حديث الباب المقيد بساعة من ساعاته واجب.
والمراد بالجمعة اسم سبب الاجتماع، وهو الصلاة لا اسم اليوم، كذا قيل، وفي القاموس(2): والجمعة المجموعَةُ ويومُ الجمعةِ، وقيل: إنما سمي يوم الجمعة لأن خلق آدم جمع فيه.
أخرجه أحمد(3) وابن خزيمة(4) وغيرهما من حديث سلمان. وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد(5) بإسناد ضعيف، وابن أبي حاتم بسند قوي موقوف. قال الحافظ: إن هذا أَصح الأقوال، ولكنه لا يصح أَن يراد في الحديث إلا الصلاة لأن اليوم لا يؤتى، وكذلك غيره، وأخرج ابن خزيمة (4) وابن حبان(6)--------------------------------------------
(1) في "الاستذكار" (5/ 36 فقرة 5738).
وانظر: "التمهيد" (14/ 151).
(2) "القاموس المحيط" (ص 917).
(3) في "المسند" (5/ 439).
(4) في "صحيحه" (3/ 118 رقم 1732).
قلت: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6/ 237 رقم 6091).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 174) وقال: إسناده حسن.
(5) في "المسند" (6/ 7 رقم 1509 - الفتح الرباني).
وأورده الهيثمي في "المجمع (2/ 164)، ورجاله رجال الصحيح.
قلت: في سنده انقطاع بين علي بن طلحة وأبي هريرة. ورجاله محتج بهم في الصحيح.
(6) في "صحيحه"رقم (1752).
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء"، هذا حديث ابن رافع.
• أشار الحافظ في "الفتح" (2/ 358) إلى رواية ابن خزيمة وقال: " … ففي رواية عثمان بن واقد عن نافع عند أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان في صحاحهم .. ".
قال الألباني في "التعليق على صحيح ابن خزيمة" (3/ 126): "قلت: في إسناده ضعف، انظر: "الضعيفة" (3958).
واستدل الجمهور وداود بالأحاديث التي أَطلق فيها يوم الجمعة، لكن استدل الجمهور على عدم الاجتزاء به بعد الصلاة بأن الغسل لإِزالة الروائح الكريهة، والمقصود عدم تأذي الحاضرين، وذلك لا يتأتى بعد إقامة الجمعة.
والظاهر ما ذهب إليه مالك، لأن حمل الأحاديث التي أطلق فيها اليوم على حديث الباب المقيد بساعة من ساعاته واجب.
والمراد بالجمعة اسم سبب الاجتماع، وهو الصلاة لا اسم اليوم، كذا قيل، وفي القاموس(2): والجمعة المجموعَةُ ويومُ الجمعةِ، وقيل: إنما سمي يوم الجمعة لأن خلق آدم جمع فيه.
أخرجه أحمد(3) وابن خزيمة(4) وغيرهما من حديث سلمان. وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد(5) بإسناد ضعيف، وابن أبي حاتم بسند قوي موقوف. قال الحافظ: إن هذا أَصح الأقوال، ولكنه لا يصح أَن يراد في الحديث إلا الصلاة لأن اليوم لا يؤتى، وكذلك غيره، وأخرج ابن خزيمة (4) وابن حبان(6)--------------------------------------------
(1) في "الاستذكار" (5/ 36 فقرة 5738).
وانظر: "التمهيد" (14/ 151).
(2) "القاموس المحيط" (ص 917).
(3) في "المسند" (5/ 439).
(4) في "صحيحه" (3/ 118 رقم 1732).
قلت: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6/ 237 رقم 6091).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 174) وقال: إسناده حسن.
(5) في "المسند" (6/ 7 رقم 1509 - الفتح الرباني).
وأورده الهيثمي في "المجمع (2/ 164)، ورجاله رجال الصحيح.
قلت: في سنده انقطاع بين علي بن طلحة وأبي هريرة. ورجاله محتج بهم في الصحيح.
(6) في "صحيحه"رقم (1752).
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء"، هذا حديث ابن رافع.
• أشار الحافظ في "الفتح" (2/ 358) إلى رواية ابن خزيمة وقال: " … ففي رواية عثمان بن واقد عن نافع عند أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان في صحاحهم .. ".
قال الألباني في "التعليق على صحيح ابن خزيمة" (3/ 126): "قلت: في إسناده ضعف، انظر: "الضعيفة" (3958).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 346)