الواقدي عن ابن أخي الزهري عن عروة عن عائشة أن أَبا بكر أوصى أن تغسله أسماء بنت عميس فضعفت فاستعانت بعبد الرحمن، قال البيهقي: وله شواهد عن ابن أبي مليكة عن عطاء عن سعد بن إبراهيم وكلها مراسيل وهو من الأدلة الدالة على استحباب الغسل دون وجوبه، وهو أيضًا من القرائن الصارفة عن الوجوب فإنه يبعد غاية البعد أن يجهل أهل ذلك الجمع الذين هم أعيان المهاجرين والأنصار واجبًا من الواجبات الشرعية، ولعل الحاضرين منهم ذلك الموقف جلهم وأجلهم، لأن موت مثل أبي بكر حادث لا يظن بأحد من الصحابة الموجودين في المدينة أن يتخلف عنه وهم في ذلك الوقت لم يتفرقوا كما تفرقوا من بعد.

‌‌[الباب الرابع] باب الغسل للإحرام وللوقوف بعرفة ودخول مكة
12/ 320 - (عَنْ زَيدِ بن ثابِتٍ [رضي الله عنه](1) أنهُ رَأَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَجَرَّدَ لإِهْلَالِهِ وَاغْتسلَ. رَوَاهُ الترمذِيُّ)(2). [حسن بشواهده]
الحديث أخرجه الدارقطني(3) والبيهقي(4) والطبراني(5) من حديث زيد بن ثابت وحسنه الترمذي (2) وضعفه العقيلي(6). ولعل الضعف لأن في رجال إسناده عبد الله بن يعقوب المدني(7)، قال ابن الملقن في شرح--------------------------------------------
= راويه محمد بن عمر الواقدي صاحب التاريخ والمغازي فليس بالقوي.
وله شواهد مراسيل عن ابن أبي مليكة، وعن عطاء بن أبي رباح، عن سعد بن إبراهيم أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر رضي الله عنه، وذكر بعضهم أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى بذلك" اهـ.
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "سننه" (3/ 192 رقم 830) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(3) في "سننه" (2/ 220 - 221 رقم 23) وقال الدارقطني: حديث غريب.
(4) في "السنن الكبرى" (5/ 32).
(5) في "المعجم الكبير" (5/ 135 رقم 4862).
(6) في "الضعفاء الكبير" (4/ 138 رقم الترجمة 1699).
(7) انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (6/ 78 رقم الترجمة 172) وقال عنه في "التقريب" (1/ 462): "مجهول الحال". قلت: وفيه أيضًا عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعفه غير واحد.
وفيه عند الدارقطني أبو غزية: محمد بن موسى قال البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 1/ 238): عنده مناكير. وقال ابن حبان في "المجروحين" (2/ 289): "كان يسرق الحديث =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)