ذلك، وأخرجه أيضًا أبو داود(1) والنسائي(2).
الحديث يدل على استحباب الاغتسال لدخول مكة، قال في الفتح: قال ابن المنذر(3): الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء وليس في تركه عندهم فدية. وقال أكثرهم: يجزي عنه الوضوء.
وفي الموطأ(4) أَن ابن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من احتلام، وظاهره أن غسله لدخول مكة كان لجسده دون رأسه. وقالت الشافعية(5): إن عجز عن الغسل تيمَّم. وقال ابن التين: لم يذكر أصحابنا الغسل لدخول مكة وإنما ذكروه للطواف، والغسل لدخول مكة هو في الحقيقة للطواف.
قوله: (بذي طوى)(6)، بضم الطاء وفتحها.

‌‌[الباب الخامس] باب غسل المستحاضة لكل صلاة
17/ 325 - (عَنْ عَائشةَ رضي الله عنها قالتْ: استحيضَتْ زينَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فقالَ لهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اغتسلِي لكُلِّ صَلاةِ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(7). [صحيح]
الحديث فيه محمد بن إسحاق، وقد حسَّن المنذري بعض طرقه.
وأَخرجه ابن ماجه(8).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1866).
(2) في سننه (5/ 200)، وهو حديث صحيح.
(3) انظر: "الإقناع" (1/ 220) لابن المنذر.
(4) في "الموطأ" (1/ 324 رقم 7) بسند صحيح.
(5) انظر: "كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار" (ص 60).
(6) طُوَىً: وهو بضم الطاء وفتح الواو المخففة: موضع عند باب مكة يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به. (النهاية: 3/ 147).
(7) في "سننه" (1/ 204 - 205 رقم 292).
قال المحدث الألباني في صحيح أبي داود: صحيح. دون قوله: زينب بنت جحش.
والصواب: أم حبيبة بنت جحش. كما تقدم - أي في القسم الأول من الحديث رقم 292.
(8) في "سننه" رقم (622).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 367)