وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب عليها الاغتسال لشيء من الصلوات، ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها.
قال النووي(1): وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو مروي عن علي [رضي الله عنه](2)، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة، وهو قول عروة بن الزبير، وأَبي سلمة بن عبد الرحمن، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد. ودليل الجمهور، أن الأصل عدم الوجوب فلا يجب إلا بورود الشرع بإيجابه.
قال النووي(3): ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند انقطاع حيضها وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي"، وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل، قال: وأما الأحاديث الواردة--------------------------------------------
= رقم 301 - عن سُمَيِّ - مولى أبي بكر - وهو حديث صحيح.
• والباب رقم (115) باب من قال: تغتسل كل يوم مرة. ولم يقل: عند الظهر. ويشمل على الحديث الآتي:
رقم 302 - عن علي. وهو حديث ضعيف.
• والباب رقم (116) باب من قال: تغتسل بين الأيام. ويشمل على الحديث الآتي:
رقم 303 - عن محمد بن عثمان. وهو حديث صحيح.
• والباب رقم (117): باب من قال: توضأ لكل صلاة ويشمل على الحديث الآتي:
رقم 304 - عن فاطمة بنت أبي حبيش. وهو حديث حسن.
• والباب رقم (118) باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث. ويشمل على الحديثين:
رقم (305) - عن عكرمة. وهو حديث صحيح.
ورقم (306) - عن ربيعة. وهو حديث صحيح.
قال النووي في "المجموع" (2/ 553): "فرع: مذهبنا - أي الشافعية - أن طهارة المستحاضة الوضوء، ولا يجب عليها الغسل لشيء من الصلوات إلَّا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضتها، وبهذا قال جمهور السلف والخلف وهو مروي عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم، وبه قال عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو حنيفة ومالك وأحمد …
وقال الشافعي رضي الله عنه: إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة قال: ولا أشك أن غسلها كان تطوعًا غير ما أمرت به وذلك واسع لها … " اهـ.
(1) في "المجموع" (2/ 553).
(2) زيادة من (جـ).
(3) المرجع السابق (2/ 553).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 369)