إرْسَالهُ إلى أبي بَكْرٍ. وتَمَامُ الحَديثِ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ"(1). [صحيح]
قوله: (ثَقِل) بفتح الثاء وكسر القاف، قال في القاموس(2): ثَقِلَ كَفَرِح، فهو ثَقيلٌ، وثاقِلٌ: اشتَدَّ مرضُهُ.
[وفي الفتح(3) في شرح هذا الحديث في باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح ما نصه: "قوله: لما ثقل، أي في المرض بضم القاف بوزن صفر قاله في الصَّحاح انتهى. والذي في الصَّحاح(4) ما لفظه: "والثقل ضد الخفة، ومنه ثقل الشيء ثقلًا مثل صغر الشيء صغرًا فهو ثقيل"](5).
قوله: (في المِخْضَب) كمِنْبَر قاله في القاموس(6)، وهو المِرْكَن وقد سبق تفسيره في الحديث الذي قبل هذا.
قوله: (لينوء)، أي لينهض بجهد ومشقة.
قوله: (فأغمي عليه) أي غشي عليه ثم أفاق. وتمام الحديث قالت: "والناسُ عُكُوفٌ في المسجدِ ينتظرونَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاءِ الآخرةِ، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكرٍ أن يصلي بالناس. فقال أَبو بكر - وكان رجلًا رقيقًا - يا عمر صلِّ بالناس. قالت: فقال عمر: أنت أحق بذلك، قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أَبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تتأخر، وقال لهما: "أجلساني إلى جنبه"، فأجلساه إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي - الله عليه وسلم - والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد".
والحديث له فوائد مبسوطة في شروح الحديث، وقد ساقه المصنف ههنا للاستدلال به على استحباب الاغتسال للمغمى عليه، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وهو مثقل بالمرض، فدل ذلك على تأكيد استحبابه.--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 251) والبخاري رقم (687) ومسلم رقم (418).
(2) في "القاموس المحيط" ص 1257.
(3) (1/ 303).
(4) (4/ 1647).
(5) زيادة من (أ) و (ب).
(6) في "القاموس المحيط" ص 103.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)