نعم له شاهد من رواية أبي سلمة عن عائشة عند أبي داود الطيالسي(1) وفيه: "فإذا فرغ غسل رجليه". ويحتمل أن يكون قوله في رواية أبي معاوية: "ثم غسل رجليه"، أي أعاد غسلهما لاستيعاب الغسل بعد أن كان غسلهما في الوضوء. وقد وقع التصريح بتأخير الرجلين في رواية للبخاري(2) بلفظ: "وضوءه للصلاة غير رجليه"، وهو مخالف لظاهر رواية عائشة.
قال الحافظ(3): "ويمكن الجمع بينهما إما بحمل رواية عائشة على المجاز وإما بحملها على حالة أخرى، وبحسب اختلاف هاتين الحالتين اختلفت أنظار العلماء، فذهب الجمهور إلى استحباب تأخير غسل الرجلين في الغسل، وعن مالك إن كان المكان غير نظيف فالمستحب تأخيرهما وإلا فالتقديم، وعند الشافعية في الأفضل قولان، قال النووي(4): أصحهما وأشهرهما ومختارهما [أن](5) يكمل وضوءه. قال: لأن أكثر الروايات عن عائشة وميمونة كذلك".
قوله: (ثم أفاض)، الإِفاضة: الإِسالة. وقد استدل بذلك على عدم وجوب الدلك وعلى أن مسمى غسل لا يدخل فيه الدلك لأن ميمونة عبرت بالغسل وعبرت عائشة بالإِفاضة والمعنى واحد. والإِفاضة لا دلك فيها فكذلك الغسل.
وقال [المازري](6): لا يتم الاستدلال بذلك لأن أفاض بمعنى غسل، والخلاف قائم، وقد قدمنا الكلام على ذلك في باب إيجاب الغسل من التقاء الختانين(7).
قال الحافظ: قال القاضي عياض(8): لم يأت في شيء من الروايات في وضوء الغسل ذكر التكرار، وقد ورد ذلك من طريق صحيحة أخرجها النسائي(9) والبيهقي(10) من رواية أبي سلمة عن عائشة: "أنها وصفت غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في "المسند" (1/ 60 رقم 222 - منحة المعبود).
(2) في "صحيحه" رقم (249).
(3) في "الفتح" (1/ 361 - 362).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 229).
(5) في (ب): (أنه).
(6) في (جـ): (الماوردي).
(7) الباب الثاني: عند الحديث رقم (3/ 288) - (7/ 292) من كتابنا هذا.
(8) في "إكمال المعلم" (1/ 155).
(9) في سننه (1/ 132 رقم 243).
(10) في السنن الكبرى (1/ 177)، وهو حديث صحيح.
قال الحافظ(3): "ويمكن الجمع بينهما إما بحمل رواية عائشة على المجاز وإما بحملها على حالة أخرى، وبحسب اختلاف هاتين الحالتين اختلفت أنظار العلماء، فذهب الجمهور إلى استحباب تأخير غسل الرجلين في الغسل، وعن مالك إن كان المكان غير نظيف فالمستحب تأخيرهما وإلا فالتقديم، وعند الشافعية في الأفضل قولان، قال النووي(4): أصحهما وأشهرهما ومختارهما [أن](5) يكمل وضوءه. قال: لأن أكثر الروايات عن عائشة وميمونة كذلك".
قوله: (ثم أفاض)، الإِفاضة: الإِسالة. وقد استدل بذلك على عدم وجوب الدلك وعلى أن مسمى غسل لا يدخل فيه الدلك لأن ميمونة عبرت بالغسل وعبرت عائشة بالإِفاضة والمعنى واحد. والإِفاضة لا دلك فيها فكذلك الغسل.
وقال [المازري](6): لا يتم الاستدلال بذلك لأن أفاض بمعنى غسل، والخلاف قائم، وقد قدمنا الكلام على ذلك في باب إيجاب الغسل من التقاء الختانين(7).
قال الحافظ: قال القاضي عياض(8): لم يأت في شيء من الروايات في وضوء الغسل ذكر التكرار، وقد ورد ذلك من طريق صحيحة أخرجها النسائي(9) والبيهقي(10) من رواية أبي سلمة عن عائشة: "أنها وصفت غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في "المسند" (1/ 60 رقم 222 - منحة المعبود).
(2) في "صحيحه" رقم (249).
(3) في "الفتح" (1/ 361 - 362).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 229).
(5) في (ب): (أنه).
(6) في (جـ): (الماوردي).
(7) الباب الثاني: عند الحديث رقم (3/ 288) - (7/ 292) من كتابنا هذا.
(8) في "إكمال المعلم" (1/ 155).
(9) في سننه (1/ 132 رقم 243).
(10) في السنن الكبرى (1/ 177)، وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 378)