تحت الكبرى، ذهب زيد بن علي(1)، ولا شك في شرعية الوضوء مقدمًا على الغسل كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحيحة.
وأما الوجوب فلم يدل عليه دليل، والفعل بمجرده [لا ينتهض](2) للوجوب، نعم يمكن تأييد القول الثاني بالأدلة القاضية بوجوب الوضوء.
قوله: (في أصول الشعر)، أي شعر رأسه ويدل عليه رواية حماد بن سلمة عن هشام عند البيهقي(3): "يخلِّل بها شق رأسه الأيمن"، قال القاضي عياض(4): احتج به بعضهم على تخليل شعر اللحية في الغسل إما لعموم قوله أُصول الشعر، وإما بالقياس على شعر الرأس.
قوله: (ثلاث حثيات)، فيه استحباب التثليث في الغسل.
قال النووي(5): ولا نعلم فيه خلافًا إلا ما انفرد به الماوردي فإنه قال: لا يستحب التكرار في الغسل.
قال الحافظ(6): وكذا قال الشيخ أبو علي السنجي(7)، وكذا قال القرطبي(8)، وحمل التثليث في هذه الرواية على أن كل غرفة في جهة من جهات الرأس.
قوله: (ثم غسل رجليه)، يدل على أن الوضوء الأول وقع بدون غسل الرجلين.
قال الحافظ(9): وهذه الزيادة تفرد بها أبو معاوية دون أصحاب هشام. قال البيهقي: غريبة صحيحة. لكن في رواية أبي معاوية عن هشام مقال،--------------------------------------------
(1) "الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير" للقاضي الحسين بن أحمد السياغي (1/ 341).
(2) في (ب): (لا ينهض).
(3) في "السنن الكبرى" (1/ 175) من حديث عائشة.
(4) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 156).
(5) انظر: "المجموع" (2/ 214).
• وهذا الذي انفرد به - أي الماوردي - ضعيف متروك. قاله النووي.
(6) في "الفتح" (1/ 361).
(7) في "شرح الفروع" كما في "الفتح" (1/ 361).
(8) في "المفهم" (1/ 576).
(9) في "الفتح" (1/ 361).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 377)