قال الحافظ(1): وهو غريب، وقد ثبت تقديره في صحيح مسلم(2) عن سفيان بن عيينة فقال: هو ثلاثة آصع، قال النووي(3): وكذا قال الجماهير.
وقيل: الفرق صاعان. قال الحافظ (1): لكن نقل أبو عبد الله الاتفاق على أن الفرق ثلاثة آصع وعلى أن الفرق ستة عشر رطلًا، ولعله يريد اتفاق أهل اللغة.

‌‌[الباب الحادي عشر] باب من رأى التقدير بذلك استحبابًا وأن ما دونه يجزي إذا أسبغ
37/ 345 - (عَنْ عَائِشَةَ: [رضي الله تعالى عنها](4) "أنَّها كانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي إِناءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلاثَةَ أمْدَادٍ أَوْ [قَرِيبًا](5) مِنْ ذلكَ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ)(6). [صحيح]
القدر المجزئ من الغسل ما يحصل به تعميم البدن على الوجه المعتبر، وسواء كان صاعًا أو أقل أو أكثر ما لم يبلغ في النقصان إلى مقدار لا يسمى مستعمله مغتسلًا، أو إلى مقدار في الزيادة يدخل فاعله في حد الإسراف. وهكذا الوضوء القدر المجزي منه ما يحصل به غسل أعضاء الوضوء سواء كان مدًا أو أقل أو أكثر ما لم يبلغ في الزيادة إلى حد [السرف](7) أو النقصان إلى حدّ لا يحصل به الواجب.
وقد أخرج ابن ماجه(8) من حديث ابن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: "ما هذا السرف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: "نعم وإن كنت على نهر جار"، وفي إسناده ابن لهيعة.--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (1/ 364).
(2) رقم (41/ 319).
(3) في "شرحه لصحيح مسلم" (4/ 3).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في (جـ): (قريب) وهو خطأ.
(6) في "صحيحه" رقم (321).
(7) في (جـ): (الإسراف).
(8) في "سننه" رقم (425) بسند ضعيف.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 173 رقم 175): (هذا إسناد ضعيف لضعف حيي بن عبد الله المعافري - وعبد الله بن لهيعة"، وجزم ابن حجر في "التلخيص" (1/ 144) بضعف إسناده.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 397)