عموم الأدلة القاضية بمشروعية الستر. قال المصنف(1) رحمه الله تعالى: وقد نص أحمد(2) على كراهة دخول الماء بغير إزار. وقال إسحاق: هو بالإِزار أفضل لقول الحسن والحسين رضي الله عنهما وقد قيل لهما وقد دخلا الماء وعليهما بُردان فقالا: إن للماء سكانًا. قال إسحاق: وإن تجرد رجونا أن لا يكون إثمًا، واحتج بتجرد موسى عليه السلام، انتهى.

‌‌[الباب الرابع عشر] باب ما جاء في دخول الحمام
44/ 352 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه](3) أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَن كانَ يُؤْمِنُ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتي فَلا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كانَتْ تُؤْمِنُ بالله وَاليَوْمِ الآخِرِ مِنْ إناثِ أُمِّتِي فَلا تَدْخُلِ الحَمَّامَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ)(4). [حسن]
الحديث في إسناده أبو خيرة(5)، قال الذهبي: لا يعرف، وأحاديث الحمام لم يتفق على صحة شيء منها.
قال المنذري(6): وأحاديث الحمام كلها معلولة، وإنما يصحّ منها عن الصحابة.--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 158).
(2) انظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 235).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في "المسند" (2/ 321).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 277) وقال: رواه أحمد وفيه أبو خيرة قال الذهبي: لا يعرف".
(5) هو محب بن حذلم مولى ثابت بن زيد، يكنى أبا خيرة.
روى عن موسى بن وردان.
روى عنه سعيد بن أبي أيوب، وضمام بن إسماعيل، والليث بن عاصم. وكان فاضلًا، يقال: توفي سنة خمس وثلاثين ومائة، وليس له غير حديث واحد، - وهذا هو الحديث الذي أخرجه أحمد آنفًا (/ 321) - قال الحسيني في الكنى من "الإكمال": لا يعرف وتبعه من بعده، وزاد ابن شيخنا أن الذهبي قال: لا يعرف … عداده في المصريين.
وقال الحافظ: "جزم بذلك أعلم الناس بالمصريين، أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر".
انظر: "تعجيل المنفعة" (2/ 242 - 243) و (2/ 449) و"التاريخ الكبير" (9/ 28) و"الجرح والتعديل" (8/ 444) و (9/ 367) و"الميزان" (4/ 521) و"اللسان" (7/ 23) و"ذيل الكاشف" ص 323 و"الإكمال" ص 505.
(6) في "مختصر سنن أبي داود" (6/ 14).
قلت: بل قد صحت أحاديث في الحمام كما سيأتي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)