ويشهد لحديث الباب عمر بن الخطاب الذي سيذكره المصنف في باب من دعي فرأى منكرًا(1)، من كتاب الوليمة؛ وقد أخرج الفصل الأول من هذا الحديث الترمذي(2) من حديث جابر وقال: حسن غريب، وفيه ليث بن أبي سليم(3). وقد رواه أحمد(4) أيضًا من طريق ثانية من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر.
وأخرج معناه أبو داود(5) والترمذي(6) من حديث عائشة قالت: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء عن دخول الحمام، ثم رخص للرجال أن يدخلوه في المآزر"، لكنه من حديث حماد بن سلمة عن عبد الله بن شداد عن أبي عذرة عنها، وأبو عذرة مجهول(7). قال الترمذي(8): لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، وإسناده ليس بذاك القائم.--------------------------------------------
(1) الباب الخامس، رقم الحديث (18/ 2761) من كتابنا هذا.
(2) في "سننه" رقم (2801) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريبٌ.
(3) ليث بن أبي سُليم: ضعيف، كوفي.
قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال يحيى: ضعيف. وقال ابن معين: لا بأس به.
انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (7/ 246) و"المجروحين" (2/ 231 - 234) و"الجرح والتعديل" (7/ 177 - 179) و"الميزان" (3/ 420).
(4) في "المسند" (3/ 339).
قلت: وأخرجه النسائي (11/ 98) والحاكم (4/ 288) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه.
لكن تابعه طاووس عند الترمذي رقم (2801).
وقد حسن الألباني الحديث في "غاية المرام" رقم (190).
(5) في "سننه" رقم (4009).
(6) في "سننه" رقم (2802).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (3749).
(7) أبو عُذْرَة، له حديث في الحمَّام: وهو مجهول. من الثانية. ووهم من قال: له صحبة.
"التقريب" رقم (8250).
(8) في "السنن" (5/ 114).
وخلاصة القول أن حديث عائشة حديث ضعيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 406)