وقد رواه ابن خزيمة(1) وابن حبان(2) والحاكم(3) من حديث الوليد بن عبيد(4) بن أبي رباح عن عمه عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعًا والوليد بن عبيد ضعفه الدارقطني(5) وقوّاه من صحح حديثه.
قوله: (العِي) بكسر العين: هو التحير في الكلام، قيل: هو ضد البيان.
والحديث يدل على جواز العدول إلى التيمم لخشية الضرر، وقد ذهب إلى ذلك العترة ومالك(6) وأبو حنيفة(7) والشافعي(8) في أحد قوليه. وذهب أحمد بن حنبل(9) والشافعي(10) في أحد قوليه إلى عدم جواز التيمم لخشية الضرر، قالوا: لأنه واجد. والحديث وقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى}(11) الآية، يردان عليهما.
ويدل الحديث أيضًا على وجوب المسح على الجبائر؛ ومثله حديث علي عليه السلام قال: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمسح على الجبائر"(12)، وقد اتفق الحفاظ على ضعفه.--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (1/ 138 رقم 273).
(2) في "صحيحه" (4/ 140 رقم 1314).
(3) في "المستدرك" (1/ 165) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(4) الوليد بن عبيد الله: هو ابن أبي رباح ابن أخي عطاء بن أبي رباح، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 9) ونقل توثيقه عن يحيى بن معين.
(5) كما في "الميزان" (4/ 341).
وخلاصة القول أن الحديث حسن، والله أعلم.
(6) انظر: "الفقه المالكي في ثوبه الجديد" لمحمد بشير الشقفة (1/ 120 - 121).
(7) انظر: "المبسوط" للسرخسي (1/ 104).
(8) انظر: "الأم" (1/ 168 - 169) باب علة من يجب عليه الغسل والوضوء.
(9) انظر: "الإنصاف" للمرداوي (1/ 265) وفيه: جواز التيمم لعذر كالجرح، أو البرد، أو …
(10) انظر: "مغني المحتاج" (1/ 92 - 93).
(11) سورة المائدة: الآية (6).
(12) أخرجه ابن ماجه في "سننه (1/ 215 رقم 657) والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 288) عن علي بن أبي طالب، قال: انكسرت إحدى زنديَّ. فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن أمسح على الجبائر.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 235): "هذا إسناد فيه عمرو بن خالد كذبه أحمد، وابن معين.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال أبو زرعة: وكيع يضع الحديث. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)