[الباب الثالث] [باب الجنب يتيمم لخوف البرد]
3/ 356 - (عَنْ عَمْرِو بن العاصِ أنَّهُ لمَّا بُعِثَ في غَزْوَة ذَاتِ السَّلاسِلِ قالَ: احْتَلَمْتُ في لَيْلَةٍ بارِدَةٍ شَدِيدَةِ البَرْدِ، فأشْفَقْتُ إنِ اغْتَسَلْتُ أنْ أهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بأصْحابي صَلاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَدِمْنا عَلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرُوا ذَلكَ لَهُ، فَقَالَ: "يا عَمْرُو صَلَّيْتَ بأصحابِكَ وأنْتَ جُنُبٌ"؟ فَقُلْتُ: ذَكَرْتُ قَوْلَ الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}(1) فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَضَحِكَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ(3) وَالدَّارَقُطْنِيُّ)(4). [صحيح]
الحديث أخرجه البخاري تعليقًا(5)، وابن حبان(6) والحاكم(7)، واختلف فيه--------------------------------------------
= أبو داود رقم (146).
ليس فيه حجة لأن: العصائب: العمائم سميت عصائب لأن الرأس يعصب بها.
والتساخين: الخفاف ولا واحد لها.
انظر: "لسان العرب" (9/ 230) و"النهاية" (3/ 244)].
وإنما أوجب من أوجب المسبح على الجبائر قياسًا على المسح على الخفين، والقياس باطل، ثم لو كان القياس حقًّا لكان هذا منه باطلًا، لأن المسح على الخفين فيه توقيت، ولا توقيت في المسح على الجبائر، مع أن قول القائل: لما جاز المسح على الخفين وجب المسح على الجبائر: "دعوى بلا دليل، وقضية من عنده، ثم هي أيضًا موضوعة وضعًا فاسدًا، لأنه إيجاب فرض قياس على إباحة وتخيير، وهذا ليس من القياس في شيء …
وممن رأى المسح على الجبائر أبو حنيفة ومالك والشافعي ولم ير ذلك داود وأصحابنا.
وبالله تعالى التوفيق". اهـ.
(1) سورة النساء: الآية 29.
(2) في "المسند" (4/ 203).
(3) في "السنن" رقم (334) ورقم (335).
(4) في "سننه" (1/ 178 رقم 12).
(5) (1/ 454 - مع الفتح). وقال الحافظ: "هذا المعلق وصله أبو داود والحاكم … وإسناده قوي".
(6) في "صحيحه" (رقم 202 - موارد).
(7) في "المستدرك" (1/ 177) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
3/ 356 - (عَنْ عَمْرِو بن العاصِ أنَّهُ لمَّا بُعِثَ في غَزْوَة ذَاتِ السَّلاسِلِ قالَ: احْتَلَمْتُ في لَيْلَةٍ بارِدَةٍ شَدِيدَةِ البَرْدِ، فأشْفَقْتُ إنِ اغْتَسَلْتُ أنْ أهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بأصْحابي صَلاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَدِمْنا عَلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرُوا ذَلكَ لَهُ، فَقَالَ: "يا عَمْرُو صَلَّيْتَ بأصحابِكَ وأنْتَ جُنُبٌ"؟ فَقُلْتُ: ذَكَرْتُ قَوْلَ الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}(1) فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَضَحِكَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ(3) وَالدَّارَقُطْنِيُّ)(4). [صحيح]
الحديث أخرجه البخاري تعليقًا(5)، وابن حبان(6) والحاكم(7)، واختلف فيه--------------------------------------------
= أبو داود رقم (146).
ليس فيه حجة لأن: العصائب: العمائم سميت عصائب لأن الرأس يعصب بها.
والتساخين: الخفاف ولا واحد لها.
انظر: "لسان العرب" (9/ 230) و"النهاية" (3/ 244)].
وإنما أوجب من أوجب المسبح على الجبائر قياسًا على المسح على الخفين، والقياس باطل، ثم لو كان القياس حقًّا لكان هذا منه باطلًا، لأن المسح على الخفين فيه توقيت، ولا توقيت في المسح على الجبائر، مع أن قول القائل: لما جاز المسح على الخفين وجب المسح على الجبائر: "دعوى بلا دليل، وقضية من عنده، ثم هي أيضًا موضوعة وضعًا فاسدًا، لأنه إيجاب فرض قياس على إباحة وتخيير، وهذا ليس من القياس في شيء …
وممن رأى المسح على الجبائر أبو حنيفة ومالك والشافعي ولم ير ذلك داود وأصحابنا.
وبالله تعالى التوفيق". اهـ.
(1) سورة النساء: الآية 29.
(2) في "المسند" (4/ 203).
(3) في "السنن" رقم (334) ورقم (335).
(4) في "سننه" (1/ 178 رقم 12).
(5) (1/ 454 - مع الفتح). وقال الحافظ: "هذا المعلق وصله أبو داود والحاكم … وإسناده قوي".
(6) في "صحيحه" (رقم 202 - موارد).
(7) في "المستدرك" (1/ 177) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 416)