على عبد الرحمن بن جبير، فقيل: عنه عن أبي قيس(1)، عن عمرو، وقيل: عنه عن عمرو بلا واسطة، ولكن الرواية التي فيها أبو قيس ليس فيها إلا أنه غسل مغابنه(2) فقط. وقال أبو داود(3): روى هذه القصة الأوزاعي عن حسان بن عطية وفيه "فتيمم"، ورجح الحاكم إحدى الروايتين؛ وقال البيهقي(4): "يحتمل أن يكون فعل ما في الروايتين جميعًا، فيكون قد غسل ما أمكنه وتيمم للباقي"، وله شاهد من حديث ابن عباس(5)، ومن حديث أبي أمامة عند الطبراني(6).
قوله: (ذات السَّلاسِل)، هي موضع وراء وادِي القرى، وكانت هذه الغزوة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة(7).
قوله: (فأشفقت)، أي خفت وحذرت.
قوله: (فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئًا)، فيه دليلان على جواز التيمم عند شدة البرد ومخافة الهلاك: الأول التبسم والاستبشار، والثاني عدم الإِنكار--------------------------------------------
(1) أبو قيس مولى عمرو بن العاص: اسمه عبد الرحمن بن ثابت: ثقة. "التقريب" رقم (8316).
(2) أبو داود في "سننه" رقم (335).
(3) في "سننه" (1/ 239).
(4) في "السنن الكبرى" (1/ 226).
(5) أخرجه الطبراني في "الكبير" - كما في "مجمع الزوائد" (1/ 263 - 264): عن ابن عباس، أن عمرو بن العاص صلى بالناس وهو جنب، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال: يا رسول الله خشيت أن يقتلني البرد، وقد قال الله عز وجل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
قال الهيثمي: "وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب".
(6) في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (1/ 263):
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن عمرو بن العاص أصابته جنابة وهو أمير الجيش فترك الغسل من أجل أنه قال: إن اغتسلت مت من البرد، فصلى بمن معه جنبًا فلمَّا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم عرفه ما فعل فأنبأه بعذره فأقر وسكت".
قال الهيثمي: "وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات" اهـ.
قلت: أبو أمامة ليس الباهلي كما يوهم عند الإطلاق، بل هو: "أبو أمامة بن سهل بن حنيف" كما تقدم بيانه.
(7) انظر: "طبقات ابن سعد" (2/ 131).
قوله: (ذات السَّلاسِل)، هي موضع وراء وادِي القرى، وكانت هذه الغزوة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة(7).
قوله: (فأشفقت)، أي خفت وحذرت.
قوله: (فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئًا)، فيه دليلان على جواز التيمم عند شدة البرد ومخافة الهلاك: الأول التبسم والاستبشار، والثاني عدم الإِنكار--------------------------------------------
(1) أبو قيس مولى عمرو بن العاص: اسمه عبد الرحمن بن ثابت: ثقة. "التقريب" رقم (8316).
(2) أبو داود في "سننه" رقم (335).
(3) في "سننه" (1/ 239).
(4) في "السنن الكبرى" (1/ 226).
(5) أخرجه الطبراني في "الكبير" - كما في "مجمع الزوائد" (1/ 263 - 264): عن ابن عباس، أن عمرو بن العاص صلى بالناس وهو جنب، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال: يا رسول الله خشيت أن يقتلني البرد، وقد قال الله عز وجل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
قال الهيثمي: "وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب".
(6) في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (1/ 263):
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن عمرو بن العاص أصابته جنابة وهو أمير الجيش فترك الغسل من أجل أنه قال: إن اغتسلت مت من البرد، فصلى بمن معه جنبًا فلمَّا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم عرفه ما فعل فأنبأه بعذره فأقر وسكت".
قال الهيثمي: "وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات" اهـ.
قلت: أبو أمامة ليس الباهلي كما يوهم عند الإطلاق، بل هو: "أبو أمامة بن سهل بن حنيف" كما تقدم بيانه.
(7) انظر: "طبقات ابن سعد" (2/ 131).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 417)