قال المصنف(1) رحمه الله تعالى بعد أن ساق الحديث ما لفظه: فيه من العلم إثبات التيمم لخوف البرد وسقوط الفرض به وصحة اقتداء المتوضئ بالمتيمم، وأن التيمم لا يرفع الحدث، وأن التمسك بالعمومات حجة صحيحة، انتهى.
وقوله: وأن التيمم لا يرفع الحدث، لعله مستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم: "صليت بأصحابك وأنت جنب"(2)؟](3).

‌‌[الباب الرابع] باب الرخصة في الجماع لعادم الماء
4/ 357 - (عَنْ أبي ذَرّ [رضي الله تعالى عنه](4) قالَ: "اجْتَوَيْتُ المَدِينَةَ فأمَرَ لي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بإِبِلٍ فَكُنْتُ فِيها، فأتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: هَلَكَ أبُو ذَرّ، قال: "ما حالُكَ؟ " قلت: كُنْتُ أتَعَرَّضُ لِلْجنابَةِ وَلَيْسَ قُرْبِي ماءٌ، فَقَالَ: "إِنَّ الصَّعِيدَ طَهُورٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشَرَ سِنِينَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(5) وأبُو دَاوُدَ(6) وَالأثْرَمُ [وَهَذَا لَفْظُهُ](7). [حسن]
الحديث أخرجه [أيضًا] (4) النَّسَائِي(8) وابن ماجه(9) [أيضًا] (7)، وقد اختلف فيه على أبي قلابة(10) الذي رواه عن عمرو بن بجدان(11) عن أبي ذر، ورواه ابن حبان(12)--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 163).
(2) وهو جزء من حديث الباب الصحيح.
(3) قال المؤلف رحمه الله تعالى في "المخطوط" (أ) (في الساقطة) أي ما بين الحاصرتين.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في "المسند" (5/ 146 - 147، 155).
(6) في "سننه" رقم (332) و (333).
(7) زيادة من (أ) و (ب).
(8) في "سننه" (1/ 171).
(9) لم أجده في "السنن".
(10) أبو قِلابة: اسمه عبد الله بن زيد الجَرْمي: ثقة فاضل كثيرٌ الإرسال، قال العِجلي: فيه نَصْب يسير .. "التقريب" رقم (3333).
(11) عمرو بن بُجدان: ذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 171)، وقال: يروي عن أبي ذر، وأبي زيد الأنصاري، عداده في أهل البصرة، روى عنه أبو قلابة. ووثقه العجلي (ص 362)، وترجمه البخاري (6/ 317) وابن أبي حاتم (6/ 222) فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وصحح الترمذي والحاكم وابن حبان حديثه هذا.
(12) في "صحيحه" رقم (1311 - 1313).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 419)