والحاكم(1) والدارقطني(2)، وصححه أبو حاتم(3). وعمرو بن بجدان قد وثقه العجلي(4). قال الحافظ: وغفل ابن القطان(5) فقال: إنه مجهول.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البزار(6) والطبراني(7)، قال الدارقطني في العلل(8): وإرساله أصح.
قوله: (اجتويت المدينة) بالجيم: أي استوخمتها ولم توافق طبعي، وهو افتعلت من الجوى وهو المرض.
والحديث يدل على جواز التيمم للجنب، وقد تقدم الكلام عليه أول الباب.
ويدل على أن الصعيد طهور يجوز لمن تطهر به أن يفعل ما يفعله المتطهر بالماء من صلاة وقراءة ودخول مسجد ومس مصحف وجماع وغير ذلك، وأن الاكتفاء بالتيمم ليس بمقدر بوقت محدود، بل يجوز وإن تطاول العهد بالماء، وذكر العشر سنين لا يدل على عدم جواز الاكتفاء بالماء بعدها؛ لأن ذكرها لم--------------------------------------------
(1) في "المستدرك" (1/ 176 - 177).
(2) في "سننه" (1/ 187).
(3) في "العلل" (1/ 11 رقم 1).
(4) في "الثقات" ص 362 كما تقدم.
(5) في "بيان الوهم والإيهام" (5/ 266).
كما أن ابن القطان ضعف الحديث أيضًا في "الوهم والإيهام" (3/ 327 رقم 1073) قل: وأخرج الحديث ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 156 - 157) والطيالسي في "المسند" (ص 66 رقم 484) والبيهقي (1/ 212) والبخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 317).
وقد فصل الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 148 - 149) الكلام على الحديث.
وخلاصة القول أن حديث أبي ذر حديث حسن، والله أعلم.
(6) (1/ 157 رقم 315 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 261) وقال: "رواه البزار وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه. قلت: ورجاله رجال الصحيح".
(7) في "المعجم الأوسط" رقم (1333).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 261) وقال: "ورجاله رجال الصحيح".
وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" (5/ 266) إسناده صحيح. وتعقبه الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 150) بقوله: "وهو غريب من حديث أبي هريرة، وله علة، والمشهور حديث أبي ذر الذي صححه الترمذي وغيره" اهـ.
(8) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 154).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 420)