روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة، وقد جمع البيهقي(1) طرق حديث عمار فأبلغ. وقد روى الطبراني في الأوسط والكبير أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر: "يكفيك ضربة للوجه وضربة للكفين"(2)، وفي إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى(3) وهو ضعيف وإن كان حجة عند الشافعي.
والحديث يدل على أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وقد ذهب إلى ذلك عطاء(4) ومكحول(5) والأوزاعي(6) وأحمد بن حنبل(7) وإسحاق(8) والصادق والإمامية(9)، قال في الفتح(10): ونقله ابن المنذر عن جمهور العلماء واختاره وهو قول عامة أهل الحديث.
وذهب الهادي والناصر والمؤيد بالله وأبو طالب والإمام يحيى(11) والفقهاء إلى أن الواجب ضربتان: ضربة للوجه وأخرى لليدين.
وذهب ابن المسيب وابن سيرين(12) إلى أن الواجب ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة للكفين، وضربة للذراعين.--------------------------------------------
(1) في "السنن الكبرى" (1/ 208 - 212).
و"المهذب في اختصار السنن الكبير" للذهبي (1/ 217 - 222).
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (7122)، وقال: "لم يروِ هذا الحديث عن أبي عُميس عتبة بن عبد الله إلا إبراهيم بن محمد)، وهو حديث ضعيف.
(3) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلميُّ، أبو إسحاق المدني: متروك، من السابعة مات سنة "184 هـ" وقيل: (191 هـ). روى له ابن ماجه. "التقريب" رقم (241).
(4) حكاه عنه الترمذي (1/ 133). وروى له عبد الرزاق في "المصنف" عن ابن جريج عن عطاء (1/ 211 رقم 816).
(5) حكاه عنه الترمذي (1/ 133). وروى له ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 159) عن معتمر بن برد عن مكحول.
(6) حكاه عنه ابن حزم في "المحلَّى" (2/ 212).
(7) مسائل أحمد وإسحاق (1/ 19)، ومسائل أحمد لأبي داود (ص 15) ومسائل أحمد لابن هانئ (1/ 11).
(8) حكاه عنه الترمذي في "السنن" (1/ 133).
(9) مذهب الإمامية ضربة واحدة للتيمم بدل الوضوء، وضربتين للتيمم بدل الغسل. والمسح للوجه واليدين من طرف الذراع في الكتف إلى أطراف الأصابع. "اللمعة الدمشقية" (1/ 158).
(10) (1/ 456 - 457).
(11) "البحر الزخار" (1/ 127).
(12) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 159): "عن ابن سيرين، وصالح أبي الخليل، أنهما =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 431)