احتج الأولون بحديث الباب، وبالرواية الأخرى الآتية المتفق عليها من حديث عمار(1)، وأجابوا عن الأحاديث القاضية بالضربتين بما فيها من المقال المشهور.
واحتج أهل القول الثاني: بحديث ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين"، أخرجه الدارقطني(2) والحاكم(3) والبيهقي(4)، وفي إسناده علي بن ظبيان(5). قال الدارقطني (2): [وقفه](6) يحيى القطان وهشيم وغيرهما. قال الحافظ(7): هو ضعيف ضعفه القطان وابن معين وغير واحد.
وقد روي أيضًا من طريق ابن عمر(8) مرفوعًا بلفظ: "تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ضربنا بأيدينا على الصعيد الطيب، ثم نفضنا أيدينا فمسحنا بها وجوهنا، ثم ضربنا ضربة أخرى فمسحنا من المرافق إلى الكف"، وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك(9).--------------------------------------------
= قالا: "التيمم للوجه والكفين"، وقال سعيد بن المسيب وابن عمر: "للوجه والذراعين".
(1) برقم (11/ 364) من كتابنا هذا.
(2) في "سننه" (1/ 180) وقال: كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعًا، ووقفه يحيى بن القطان وهشيم وغيرهما وهو الصواب.
(3) في "المستدرك" (1/ 179). وسكت عنه، وقال: لا أعلم أحدًا أسنده عن عبيد الله غير علي بن ظبيان، وهو صدوق.
(4) في "السنن الكبرى" (1/ 207).
(5) علي بن ظِبْيَان العبسي: قال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث.
وقال ابن معين: كذاب خبيث. وقال الدارقطني: ضعيف.
"المجروحين" (2/ 105) و "الجرح والتعديل" (6/ 191) و "الميزان" (3/ 143) و"تهذيب التهذيب" (3/ 172 - 173).
(6) في (جـ): (وثقه) وهو خطأ ومخالف لما في سنن الدارقطني.
(7) في "التلخيص" (1/ 151).
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(8) أخرجه الدارقطني في "السنن" (1/ 181) والبيهقي (1/ 207) وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك.
وقال البيهقي: رواه معمر وغيره عن الزهري موقوفًا وهو الصحيح. وخلاصة القول أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(9) انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (2/ 2/ 2) و "الجرح والتعديل" (4/ 100) و"المجروحين" (1/ 328) والميزان (2/ 196) و"لسان الميزان" (7/ 237) و"التقريب" (1/ 321) و "الخلاصة للخزرجي" ص 150.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 432)