مالك وداود(1): لا يجب عليه الخروج بل يحرم والصلاة صحيحة، وسيأتي الكلام عليه.
قوله: (أصبت السنة) أي الشريعة الواجبة.
قوله: (وأجزأتك صلاتك) أي كفتك عن القضاء، والإجزاء عبارة عن كون الفعل مسقطًا للإعادة.

‌‌[الباب العاشر] باب بطلان التيمم بوجدان الماء في الصلاة وغيرها
13/ 366 - (عَنْ أبي ذَرّ [رضي الله تعالى عنه](2) أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ الصَّعِيدَ الطيِّبَ طَهُورُ المُسْلِمِ وَإنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيَمَسَّهُ بَشْرَتَهُ فإنَّ ذلكَ خَيرٌ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) وَالتّرْمِذِيُّ وَصحَّحَهُ)(4). [حسن]
الحديث أخرجه أيضًا النَّسَائِي(5) وأبو داود(6) وابن ماجه(7)، وقد اختلف فيه على أبي قلابة(8)، وقد تقدم الكلام [عليه](9) في باب الرخصة في الجماع لعادم الماء(10).
والمصنف رحمه الله قد استدل بقوله، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، على وجوب الإعادة على من وجد الماء قبل الفراغ من الصلاة، وهو استدلال صحيح لأن هذا الحديث مطلق فيمن وجده بعد الوقت، ومن وجده قبل خروجه وحال--------------------------------------------
(1) المرجع السابق (1/ 129).
(2) زيادة من (ج).
(3) في "المسند" (5/ 146 - 147، 155).
(4) في "سننه" (1/ 211 - 213 رقم 124).
(5) في "سننه" (1/ 171 رقم 322).
(6) في "سننه" (1/ 235 رقم 332) و (1/ 237 رقم 333).
وهو حديث حسن.
(7) لم أجده في "السنن".
(8) أبو قِلابة: اسمه عبد الله بن زيد الجَرْمي؛ ثقة فاضل كثير الإرسال. قال العجلي: فيه نَصْب يسير. "التقريب" رقم (3333).
(9) في (ج): (على الحديث).
(10) الباب الرابع عند الحديث رقم (4/ 357) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 442)