حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا قال الشافعي(1) وأحمد(2) وجمهور المحدثين(3) وأكثر أصحاب مالك(4).
لكن اختلفوا في وجوب الإعادة فالمنصوص عن الشافعي(5) وجوبها وصححه أكثر أصحابه، واحتجوا بأنه عذر نادر فلم يسقط الإعادة، والمشهور عن أحمد وبه قال المزني وسحنون(6) وابن المنذر(7): لا تجب، واحتجوا بحديث الباب(8) لأنها لو كانت واجبة لبينها لهم النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وتعقب بأن الإعادة لا تجب على الفور، فلم يتأخر البيان عن وقت الحاجة، وعلى هذا فلا بد من دليل على وجوب الإعادة. وقال مالك(9) وأبو حنيفة(10) في المشهور عنهما: لا يصلي، لكن قال أبو حنيفة وأصحابه: يجب عليه القضاء، وبه قال: [الثوري](11) والأوزاعي(12). وقال مالك فيما حكاه عنه المدنيون: لا يجب عليه القضاء، وهذه الأقوال الأربعة هي المشهورة في المسألة وحكى النووي في شرح المهذب(13) عن القديم تستحب الصلاة وتجب الإعادة، وبهذا تصير الأقوال خمسة، قاله الحافظ في الفتح(14).--------------------------------------------
(1) انظر: "المجموع" (2/ 325).
(2) انظر: "المغني" (1/ 348 - 349).
(3) انظر: "فتح الباري" (1/ 440).
(4) المرجع السابق (1/ 440).
(5) "المجموع" (2/ 277).
(6) سحنون: هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي الملقب: سحنون. أصله شامي، ومولده ووفاته في القيروان. كان فقيهًا جريئًا في الحق عفيفًا أبيَّ النفس. وفاته (240 هـ).
["الديباج المُذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لابن فرحون المالكي (2/ 30)].
(7) انظر: الأوسط (2/ 46 - 47).
(8) انظر: "المحلى" (2/ 138 - 139 رقم المسألة 246).
(9) فاقد الماء والصعيد تسقط عنه الصلاة وقضاؤها معًا على المعتمد. (الفقه المالكي في ثوبه الجديد" (1/ 123).
(10) انظر: "رد المحتار على الدُّر المختار المعروف بـ"حاشية ابن عابدين" 1/ 374 - 375) بتحقيقنا.
(11) في "المخطوط" "النووي" والصواب ما أثبتناه من "الأوسط" لابن المنذر (2/ 45).
- حكاه عن الثوري ابن حزم في "المحلى" (2/ 139).
- والحافظ في "فتح الباري" (1/ 440).
(12) حكاه عنه ابن حزم في "المحلى" (2/ 139). والحافظ في "الفتح" (1/ 440).
(13) (2/ 322).
(14) (1/ 440).
لكن اختلفوا في وجوب الإعادة فالمنصوص عن الشافعي(5) وجوبها وصححه أكثر أصحابه، واحتجوا بأنه عذر نادر فلم يسقط الإعادة، والمشهور عن أحمد وبه قال المزني وسحنون(6) وابن المنذر(7): لا تجب، واحتجوا بحديث الباب(8) لأنها لو كانت واجبة لبينها لهم النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وتعقب بأن الإعادة لا تجب على الفور، فلم يتأخر البيان عن وقت الحاجة، وعلى هذا فلا بد من دليل على وجوب الإعادة. وقال مالك(9) وأبو حنيفة(10) في المشهور عنهما: لا يصلي، لكن قال أبو حنيفة وأصحابه: يجب عليه القضاء، وبه قال: [الثوري](11) والأوزاعي(12). وقال مالك فيما حكاه عنه المدنيون: لا يجب عليه القضاء، وهذه الأقوال الأربعة هي المشهورة في المسألة وحكى النووي في شرح المهذب(13) عن القديم تستحب الصلاة وتجب الإعادة، وبهذا تصير الأقوال خمسة، قاله الحافظ في الفتح(14).--------------------------------------------
(1) انظر: "المجموع" (2/ 325).
(2) انظر: "المغني" (1/ 348 - 349).
(3) انظر: "فتح الباري" (1/ 440).
(4) المرجع السابق (1/ 440).
(5) "المجموع" (2/ 277).
(6) سحنون: هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي الملقب: سحنون. أصله شامي، ومولده ووفاته في القيروان. كان فقيهًا جريئًا في الحق عفيفًا أبيَّ النفس. وفاته (240 هـ).
["الديباج المُذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لابن فرحون المالكي (2/ 30)].
(7) انظر: الأوسط (2/ 46 - 47).
(8) انظر: "المحلى" (2/ 138 - 139 رقم المسألة 246).
(9) فاقد الماء والصعيد تسقط عنه الصلاة وقضاؤها معًا على المعتمد. (الفقه المالكي في ثوبه الجديد" (1/ 123).
(10) انظر: "رد المحتار على الدُّر المختار المعروف بـ"حاشية ابن عابدين" 1/ 374 - 375) بتحقيقنا.
(11) في "المخطوط" "النووي" والصواب ما أثبتناه من "الأوسط" لابن المنذر (2/ 45).
- حكاه عن الثوري ابن حزم في "المحلى" (2/ 139).
- والحافظ في "فتح الباري" (1/ 440).
(12) حكاه عنه ابن حزم في "المحلى" (2/ 139). والحافظ في "الفتح" (1/ 440).
(13) (2/ 322).
(14) (1/ 440).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)