الخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ)(1). [صحيح]
الحديث [أيضًا](2) أخرجه الشافعي(3). قال النووي(4): إسناده على شرطيهما. وقال البيهقي(5): هو حديث مشهور إلا أن سليمان بن يسار لم يسمعه منها، وفي رواية لأبي داود(6) عن سليمان أن رجلًا أخبره عن أم سلمة. وقال المنذري(7): لم يسمعه سليمان، وقد رواه موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان عن مرجانة عنها، وساقه الدارقطني(8) وابن الجارود(9) بتمامه من حديث صخر بن جويرية عن نافع عن سليمان أنه حدثه رجل عنها.
قوله: (تُهَرَاق) على صيغة ما لم يسم فاعله وفتح الهاء.
قوله: (ولْتَسْتَثْفر) الاستثفار: إدخال الإزار بين الفخذين ملويًا كما في القاموس(10) وغيره.
والحديث يدل على أن المستحاضة ترجع إلى عادتها المعروفة قبل الاستحاضة.
ويدل على أن الاغتسال إنما هو مرة واحدة عند إدبار الحيضة، وقد تقدم الكلام على ذلك.
ويدل على استحباب اتخاذ الثفر ليمنع من خروج الدم حال الصلاة. وقد ورد الأمر بالاستثفار في حديث حمنة بنت جحش أيضًا كما سيأتي(11) إن شاء الله.
قوله: (لتستثفر) بسكون الثاء المثلثة بعدها فاء مكسورة: أي تشد ثوبًا على فرجها مأخوذ من ثفر الدابة بفتح الفاء وهو الذي يكون تحت ذنبها.

‌‌[الباب الثاني] باب العمل بالتمييز
5/ 372 - (عَنْ عُرْوَةَ عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ أبي حُبَيْشٍ: "أنهَا كانَتْ تُسْتَحاضُ،--------------------------------------------
(1) أبو داود رقم (274) والنسائي (1/ 182) وابن ماجه رقم (623) وأحمد (6/ 320).
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) في "المسند" (1/ 36 رقم 139 - ترتيب).
(4) في "الخلاصة" (1/ 238 رقم 634).
(5) في "السنن الكبرى" (1/ 332 - 334).
(6) في "سننه" رقم (275).
(7) عزّاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 170).
(8) في "سننه" (1/ 217).
(9) في "المنتقى" رقم (113).
(10) "القاموس المحيط" ص 458.
(11) برقم (6/ 373) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 450)