الحديث إسناده في سنن النَّسَائِي هكذا: أخبرنا سُويدُ بن نَصْر قالَ: أخبرنا عبدُ اللَّهِ عن سفيانَ عن عبد الرحمن بن القاسمِ عن أبيه فذكره، [و](1) رجاله ثقات.
قال النووي(2): أحاديث الأمر بالغسل ليس فيها شيء ثابت، وحكي عن البيهقي ومن قبله تضعيفها، وأقواها حديث حمنة بنت جحش الذي سيأتي(3) وستعرف ما عليه. والحديث استدل به عن قال يجب الاغتسال على [المستحاضة](4) لكل صلاة، أو تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وقد تقدم الكلام على ذلك في الغسل(5).
4/ 371 - (وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ [رضي الله تعالى عنها](6): "أنهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم في امْرأةٍ تُهَرَاقُ الدَّمَ، فَقالَ: "لِتَنْظُرْ قَدْرَ اللَّيالي وَالأيامِ الَّتِي كانَتْ تَحِيضُهُنَّ وَقَدْرَهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ، فَتَدَع الصَّلاةَ، ثُمَّ لتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفرْ ثُمَّ تُصَلِّي"، رَوَاهُ--------------------------------------------
= - 450): أرسل عنها القاسم بن محمد -.
ويؤيده ما في سنن أبي داود قال، بعد حديث عائشة - (292): "أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت" … الحديث ما نصه: "قال أبو داود - في السنن (1/ 204 - 205) - ورواه أبو الوليد الطيالسي، ولم أسمعه منه، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: استحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "اغتسلي لكل صلاة" وساق الحديث. قال أبو داود: ورواه عبد الصمد - يعني ابن عبد الوارث - عن سليمان بن كثير، قال: "توضئي لكل صلاة" وهذا وهم من عبد الصمد، والقول قول أبي الوليد.
لكن قال البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 350) -: رواية أبي الوليد غير محفوظة فقد رواه مسلم بن إبراهيم، عن سليمان بن كثير، كما رواه سائر الناس عن الزهري، ثم أخرج بسنده عن مسلم، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: "استحيضت أخت زينب بنت جحش سبع سنين … " الحديث.
وصحح الحديثَ الشيخُ الألباني - في صحيح أبي داود رقم (292) - وقال: الصواب أم حبيبة بنت جحش.
قال الجامع: فتبين بهذا أن المستحاضة هي أخت زينب لا زينب فتبصَّر.
وشرح الحديث واضح مما سبق اهـ.
(1) في (ج): (وعبد الله المذكور لا أدري من هو وبقية).
(2) في "المجموع" (2/ 554).
(3) برقم (6/ 373) من كتابنا هذا.
(4) في (ج): (الحائض) وهو خطأ.
(5) الباب الخاص عند الحديث رقم (17/ 325) من كتابنا هذا.
(6) زيادة من (ج).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)