سودة بنت زمعة رواه الطبراني(1).
والحديث يدلُّ على وجوب الوضوء لكل صلاة وقد تقدم الكلام فيه. ويدلُّ على أن الغسل لا يجب إلا مرة واحدة عند انقضاء الحيض، وكذلك الحديث الذي قبلَه يدلُّ على ذلك، وقد تقدَّم البحثُ فيه في مواضع.

‌‌[الباب السادس] باب تحريم وطء الحائض في الفرج وما يباح منها
11/ 378 - (عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ [رضي الله تعالى عنه](2): "أنَّ اليَهُودَ كانُوا إذَا حاضَت المَرأةُ منهم لَمْ يُوَاكِلُوها ولم يُجامعوهن في البُيُوتِ، فَسألَ أصْحابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فأنْزَلَ الله عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}(3) إلى آخِرِ الآيَةِ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اصْنَعُوا كُلَّ شَيء إلَّا النِّكاحَ"، وفي لَفْظٍ: (إلَّا الجِماعَ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخَارِيَّ)(4). [صحيح]
قوله: (فسألَ) السائل عن ذلك أُسيد بن حُضير وعبَّاد بن بِشر، وقيل: إن السائل عن ذلك هو أبو الدَّحداح قاله الواقدي، والصواب الأوّل كما في الصحيح(5).
والحديث يدل على حكمين: تحريم النكاح، وجواز ما سواه.
أما الأول فبإجماع المسلمين وبنص القرآن العزيز والسنة الصريحة ومستحله كافر، وغير المستحل إن كان ناسيًا أو جاهلًا لوجود الحيض أو جاهلًا لتحريمه--------------------------------------------
(1) في "الأوسط" رقم (9184) عن سودةَ بنتِ زمعةَ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المستحاضةُ تدع الصلاة أيامَ أقرَائها التي كانت تجلِسُ فيها، ثم تغتسلُ غسلًا واحدًا، ثم تتوضأُ لكل صلاة".
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 281) وفيه جعفر عن سودة لم أعرفه.
(2) زيادة من (ج).
(3) سورة البقرة: الآية (222).
(4) أخرجه أحمد (3/ 132) ومسلم رقم (302) وأبو داود رقم (258) والترمذي رقم (2977) والنسائي (1/ 152) وابن ماجه رقم (644).
(5) أي في "صحيح مسلم" رقم (302).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 465)