وداود(1).
وحديث الباب يدل على الجواز لتصريحه بتحليل كل شيء مما عدا النكاح، فالقول بالتحريم سد للذريعة لما كان الحوم حول الحمى مظنة الوقوع فيه، لما ثبت في الصحيحين(2) من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا بلفظ: "مَنْ وقعَ حولَ الحِمى يُوشكُ أن يُواقِعَهُ"، وله ألفاظ عندهما وعند غيرهما، ويشير إلى هذا حديث: "لك ما فوق الإزار"(3). وحديث عائشة الآتي(4) لما فيه من الأمر للمباشرة بأن تأتزر. وقولها في رواية لهما(5): "وأيكم يملكُ إرْبَهُ كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملكُ إِرْبَهُ".
12/ 379 - (وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ بَعْضِ أزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: [رضي الله تعالى عنهم](6) "أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا أرَادَ مِنَ الحائِضِ شَيْئًا ألْقَى عَلى فَرْجِها شَيْئًا"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(7). [صحيح]
13/ 380 - (وَعَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أجْدَعَ [رضي الله تعالى عنه] (6) قالَ: "سألْتُ عائِشَةَ رضي الله عنها: مَا للرَّجُلِ مِن امْرَأتِهِ إذَا كانَتْ حائِضًا؛ قالَتْ: كُلُّ شَيءٍ إلَّا الفَرْجَ"، رَوَاهُ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ)(8).--------------------------------------------
= اختلفوا فيه على الإباحة التي كانت قبل أن تحيض، وغير جائز تحريم غير الفرج إلا بحجة، ولا حجة مع من منع ذلك. قال الله تعالى: {وَلَا تَقرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} إلى قوله: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222]، فقال غير واحد من علماء الناس: من حيث أمركم الله أن يعتزلوهن في حال الحيض، والمباح منها بعد أن تطهر هو الممنوع منا قبل الطهارة، والفرج محرم في حال الحيض بالكتاب والإجماع، وسائر البدن على الإباحة التي كانت قبل الحيض" اهـ.
(1) ذكره النووي في "المجموع" (2/ 394).
(2) البخاري (1/ 126 رقم 52) وطرفه رقم (2051) ومسلم (رقم: 1599).
(3) أخرجه أبو داود رقم (212) وهو حديث صحيح وسيأتي برقم (14/ 381) من كتابنا هذا.
(4) برقم (15/ 382) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(5) أخرجها البخاري رقم (302).
(6) زيادة من (ج).
(7) في "سننه" رقم (272). وهو حديث صحيح.
(8) ترجم البخاري لمسروق بن الأجدع في تاريخه (8/ 35 - 36 رقم 2065) ولم يذكر الحديث. =
وحديث الباب يدل على الجواز لتصريحه بتحليل كل شيء مما عدا النكاح، فالقول بالتحريم سد للذريعة لما كان الحوم حول الحمى مظنة الوقوع فيه، لما ثبت في الصحيحين(2) من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا بلفظ: "مَنْ وقعَ حولَ الحِمى يُوشكُ أن يُواقِعَهُ"، وله ألفاظ عندهما وعند غيرهما، ويشير إلى هذا حديث: "لك ما فوق الإزار"(3). وحديث عائشة الآتي(4) لما فيه من الأمر للمباشرة بأن تأتزر. وقولها في رواية لهما(5): "وأيكم يملكُ إرْبَهُ كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملكُ إِرْبَهُ".
12/ 379 - (وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ بَعْضِ أزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: [رضي الله تعالى عنهم](6) "أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا أرَادَ مِنَ الحائِضِ شَيْئًا ألْقَى عَلى فَرْجِها شَيْئًا"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(7). [صحيح]
13/ 380 - (وَعَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أجْدَعَ [رضي الله تعالى عنه] (6) قالَ: "سألْتُ عائِشَةَ رضي الله عنها: مَا للرَّجُلِ مِن امْرَأتِهِ إذَا كانَتْ حائِضًا؛ قالَتْ: كُلُّ شَيءٍ إلَّا الفَرْجَ"، رَوَاهُ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ)(8).--------------------------------------------
= اختلفوا فيه على الإباحة التي كانت قبل أن تحيض، وغير جائز تحريم غير الفرج إلا بحجة، ولا حجة مع من منع ذلك. قال الله تعالى: {وَلَا تَقرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} إلى قوله: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222]، فقال غير واحد من علماء الناس: من حيث أمركم الله أن يعتزلوهن في حال الحيض، والمباح منها بعد أن تطهر هو الممنوع منا قبل الطهارة، والفرج محرم في حال الحيض بالكتاب والإجماع، وسائر البدن على الإباحة التي كانت قبل الحيض" اهـ.
(1) ذكره النووي في "المجموع" (2/ 394).
(2) البخاري (1/ 126 رقم 52) وطرفه رقم (2051) ومسلم (رقم: 1599).
(3) أخرجه أبو داود رقم (212) وهو حديث صحيح وسيأتي برقم (14/ 381) من كتابنا هذا.
(4) برقم (15/ 382) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(5) أخرجها البخاري رقم (302).
(6) زيادة من (ج).
(7) في "سننه" رقم (272). وهو حديث صحيح.
(8) ترجم البخاري لمسروق بن الأجدع في تاريخه (8/ 35 - 36 رقم 2065) ولم يذكر الحديث. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 468)