الفتح(1)، ورواه عن النووي لأنَّه أمر نسبي، فالكامل مثلًا ناقص عن الأكمل، ومن ذلك الحائض لا تأثم بترك صلاتها زمن الحيض لكنها ناقصة عن المصلي. وهل تثاب على هذا الترك لكونها مكلفة به كما يثاب المريض على النوافل التي كان يعملها في صحته وشغل بالمرض عنها؟ قال النووي(2): الظاهر أنها لا تثاب، والفرق بينها وبين المريض أنه كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته، والحائض ليست كذلك. قال الحافظ(3): وعندي في كون هذا الفرق مستلزمًا لكونها لا تثاب وقفة.
18/ 385 - (وَعَنْ مُعاذَةَ [رضي الله تعالى عنها] (4) قالَتْ: "سألْتُ عائَشَةَ [رضي الله تعالى عنها](4) فَقُلْتُ: ما بالُ الحائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ قالَتْ: كانَ يُصِيبُنا ذلكَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ)(5). [صحيح]
نقل ابن المنذر(6) والنووي(7) وغيرهما إجماع المسلمين على أنه لا يجب على الحائض قضاء الصلاة ويجب عليها قضاء الصيام.
وحكى ابن عبد البر(8) عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة.
وعن سمرة بن جندب أنه كان يأمر به فأنكرت عليه أم سلمة.
قال الحافظ: لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب كما قاله الزهري(9)--------------------------------------------
(1) (1/ 406 - 407).
(2) في "شرحه لصحيح مسلم" (2/ 68).
(3) في "الفتح" (1/ 407).
(4) زيادة من (ج).
(5) أخرجه أحمد (6/ 232) والبخاري (1/ 421 رقم 321) ومسلم (1/ ج 265 رقم 69/ 335) وأبو داود (1/ 180 رقم 262) والترمذي (1/ 234 رقم 130) والنسائي (1/ 191) وابن ماجه (1/ 207 رقم 631).
(6) في كتابه "الإجماع" (ص 37 رقم 29).
(7) في "المجموع" (2/ 351، 355).
(8) في "الاستذكار" (3/ 218 رقم 3524).
"وهذا إجماع من علماء المسلمين، نقلَتْهُ الكافةُ، كما نقلته الآحاد العدول، ولا مخالفَ فيه إلَّا طوائف من الخوارج، يرون على الحائض الصلاة" اهـ.
(9) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (3/ 220 رقم 3541): "وعن معمر، عن الزهريِّ قال: الحائضُ تقضي الصومَ، ولا تقضي الصلاة. قلت: عمن؟ قال: اجتمع الناس =
18/ 385 - (وَعَنْ مُعاذَةَ [رضي الله تعالى عنها] (4) قالَتْ: "سألْتُ عائَشَةَ [رضي الله تعالى عنها](4) فَقُلْتُ: ما بالُ الحائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ قالَتْ: كانَ يُصِيبُنا ذلكَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ)(5). [صحيح]
نقل ابن المنذر(6) والنووي(7) وغيرهما إجماع المسلمين على أنه لا يجب على الحائض قضاء الصلاة ويجب عليها قضاء الصيام.
وحكى ابن عبد البر(8) عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة.
وعن سمرة بن جندب أنه كان يأمر به فأنكرت عليه أم سلمة.
قال الحافظ: لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب كما قاله الزهري(9)--------------------------------------------
(1) (1/ 406 - 407).
(2) في "شرحه لصحيح مسلم" (2/ 68).
(3) في "الفتح" (1/ 407).
(4) زيادة من (ج).
(5) أخرجه أحمد (6/ 232) والبخاري (1/ 421 رقم 321) ومسلم (1/ ج 265 رقم 69/ 335) وأبو داود (1/ 180 رقم 262) والترمذي (1/ 234 رقم 130) والنسائي (1/ 191) وابن ماجه (1/ 207 رقم 631).
(6) في كتابه "الإجماع" (ص 37 رقم 29).
(7) في "المجموع" (2/ 351، 355).
(8) في "الاستذكار" (3/ 218 رقم 3524).
"وهذا إجماع من علماء المسلمين، نقلَتْهُ الكافةُ، كما نقلته الآحاد العدول، ولا مخالفَ فيه إلَّا طوائف من الخوارج، يرون على الحائض الصلاة" اهـ.
(9) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (3/ 220 رقم 3541): "وعن معمر، عن الزهريِّ قال: الحائضُ تقضي الصومَ، ولا تقضي الصلاة. قلت: عمن؟ قال: اجتمع الناس =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 480)