قالَ: بَلَى وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، قالَ: "أَلَيْسَ يُصَلِّي"؟ قالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ، قال: "أُولئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي الله عَنْ قَتْلِهِمْ"، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ(1) وأحْمَدُ(2) في مُسْنَدَيْهِمَا). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا مالك في الموطأ(3).
وفيه دلالة على أن الواجب المعاملة للناس بما يعرف من ظواهر أحوالهم من دون تفتيش وتنقيش، فإن ذلك مما لم يتعبدنا الله به، ولذلك قال: "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس"(4)، وقال لأسامة لما قال له: "إنما قال ما قال يا رسول الله تقية، - يعني الشهادة -: هل شققت عن قلبه؟ "(5).
واعتباره صلى الله عليه وسلم لظواهر الأحوال كان ديدنًا له وهجيرًا في جميع أموره، منها قوله صلى الله عليه وسلم لعمّه العباس لما اعتذر له يوم بدر بأنه مكره، فقال له: "كان ظاهرك علينا"(6)، وكذلك حديث: "إنما أقضي بما أسمع، فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذنه إنما أقطع له قطعة من نار"(7)، وكذلك حديث:--------------------------------------------
(1) في "المسند" رقم (8).
(2) في "المسند" رقم (5/ 432).
(3) (1/ 171 رقم 84).
قلت: وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 24) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وأعاده - أي أحمد في "المسند" (5/ 433) - عن عُبيد الله بن عديّ بن الخِيَار، عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدَّثهُ فذكر معناه".
قلت: وإسناده صحيح أيضًا. وعبيد الله بن عدي بن الخيار، يعدّ في الصحابة، ولكن لم يثبت له سماع. ولكن للحديث طريق موصولة كما تقدم.
والخلاصة: فهو حديث صحيح.
(4) وهو حديث صحيح، تقدم برقم (7/ 398) من كتابنا هذا.
(5) وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (4269)، ومسلم رقم (96)، وأبو داود رقم (2643).
(6) لم أعثر عليه بهذا اللفظ.
بل أخرج الطبري في تفسيره (14/ 73 رقم 16321) عن ابن عباس قال: قال العباس: "فيَّ نزلت {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67]، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامي، وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي أخذ مني، فأبَى، فأبدلني الله بها عشرين عبدًا، كلّهم تاجر، مالي في يديه" بإسناد حسن.
(7) وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري (12/ 339 رقم 6967)، ومسلم (3/ 1337 رقم 4/ 1713) من حديث أمّ سلمة.
الحديث أخرجه أيضًا مالك في الموطأ(3).
وفيه دلالة على أن الواجب المعاملة للناس بما يعرف من ظواهر أحوالهم من دون تفتيش وتنقيش، فإن ذلك مما لم يتعبدنا الله به، ولذلك قال: "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس"(4)، وقال لأسامة لما قال له: "إنما قال ما قال يا رسول الله تقية، - يعني الشهادة -: هل شققت عن قلبه؟ "(5).
واعتباره صلى الله عليه وسلم لظواهر الأحوال كان ديدنًا له وهجيرًا في جميع أموره، منها قوله صلى الله عليه وسلم لعمّه العباس لما اعتذر له يوم بدر بأنه مكره، فقال له: "كان ظاهرك علينا"(6)، وكذلك حديث: "إنما أقضي بما أسمع، فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذنه إنما أقطع له قطعة من نار"(7)، وكذلك حديث:--------------------------------------------
(1) في "المسند" رقم (8).
(2) في "المسند" رقم (5/ 432).
(3) (1/ 171 رقم 84).
قلت: وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 24) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وأعاده - أي أحمد في "المسند" (5/ 433) - عن عُبيد الله بن عديّ بن الخِيَار، عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدَّثهُ فذكر معناه".
قلت: وإسناده صحيح أيضًا. وعبيد الله بن عدي بن الخيار، يعدّ في الصحابة، ولكن لم يثبت له سماع. ولكن للحديث طريق موصولة كما تقدم.
والخلاصة: فهو حديث صحيح.
(4) وهو حديث صحيح، تقدم برقم (7/ 398) من كتابنا هذا.
(5) وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (4269)، ومسلم رقم (96)، وأبو داود رقم (2643).
(6) لم أعثر عليه بهذا اللفظ.
بل أخرج الطبري في تفسيره (14/ 73 رقم 16321) عن ابن عباس قال: قال العباس: "فيَّ نزلت {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67]، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامي، وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي أخذ مني، فأبَى، فأبدلني الله بها عشرين عبدًا، كلّهم تاجر، مالي في يديه" بإسناد حسن.
(7) وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري (12/ 339 رقم 6967)، ومسلم (3/ 1337 رقم 4/ 1713) من حديث أمّ سلمة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)