حديث: "أمرت أن أقاتل الناس"(1)، يقضي بوجوب القتل لاستلزام المقاتلة له، وكذلك سائر الأدلة المذكورة في الباب الأول، ولا أوضح من دلالتها على المطلوب، وقد شرط الله في القرآن التخلية بالتوبة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فقال: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}(2)، فلا يُخلَّى من لم يقم الصلاة.
وفي صحيح مسلم(3): "سيكون عليكم أمراء فتعرفون وتُنكرون، فمن أنكرَ فقد برئ عنقُه، ومَنْ كره فقد سَلِمَ، ولكن من رضي وتابعَ"، فقالوا: ألا نقاتلهم؟ قال: "لا ما صَلُّوا"، فجعلَ الصَّلاةَ هي المانعة من مقاتلة أمراءِ الجَوْر.
وكذلك قوله لخالد في الحديث السابق(4): "لعلَّه يُصلِّي"، فجعل المانع من القتل نفس الصلاة، وحديث: "لا يحل دم امرئ مسلنم" (1)، لا يعارض مفهومه المنطوقات الصحيحة الصريحة.
والمراد بقوله في حديث الباب: "بينَ الرجل وبينَ الكفرِ تركُ الصَّلاة"، كما قال النووي(5): إن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة، فإن تركَها لم يبق بينه وبين الكفر حائل. وفي لفظ لمسلم(6): "بينَ الرجل وبين الشرك والكفرِ تركُ الصَّلاة".
ومن الأحاديث الدالّة على الكفر حديث الربيع بن أنس [عن أنس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم](7): "من ترك الصلاة متعمّدًا فقد كفر جهارًا"، ذكره الحافظ في التلخيص(8). وقال: سئل الدارقطني عنه فقال: رواه أبو النضر عن أبي جعفر عن--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح متواتر، تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (9/ 400) من كتابنا هذا.
(2) سورة التوبة، الآية (5).
(3) رقم (1854).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 295)، والترمذي رقم (2265)، وأبو داود رقم (4760) و (4761) من حديث أم سلمة، وهو حديث صحيح.
(4) وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه برقم (7/ 398) من كتابنا هذا.
(5) في "شرحه لصحيح مسلم" (2/ 71).
(6) في "صحيحه" رقم (82/ 134).
(7) زيادة من "التلخيص" (2/ 148) ولا توجد في المخطوط (أ) و (ب) و (جـ).
(8) (2/ 148). =
وفي صحيح مسلم(3): "سيكون عليكم أمراء فتعرفون وتُنكرون، فمن أنكرَ فقد برئ عنقُه، ومَنْ كره فقد سَلِمَ، ولكن من رضي وتابعَ"، فقالوا: ألا نقاتلهم؟ قال: "لا ما صَلُّوا"، فجعلَ الصَّلاةَ هي المانعة من مقاتلة أمراءِ الجَوْر.
وكذلك قوله لخالد في الحديث السابق(4): "لعلَّه يُصلِّي"، فجعل المانع من القتل نفس الصلاة، وحديث: "لا يحل دم امرئ مسلنم" (1)، لا يعارض مفهومه المنطوقات الصحيحة الصريحة.
والمراد بقوله في حديث الباب: "بينَ الرجل وبينَ الكفرِ تركُ الصَّلاة"، كما قال النووي(5): إن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة، فإن تركَها لم يبق بينه وبين الكفر حائل. وفي لفظ لمسلم(6): "بينَ الرجل وبين الشرك والكفرِ تركُ الصَّلاة".
ومن الأحاديث الدالّة على الكفر حديث الربيع بن أنس [عن أنس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم](7): "من ترك الصلاة متعمّدًا فقد كفر جهارًا"، ذكره الحافظ في التلخيص(8). وقال: سئل الدارقطني عنه فقال: رواه أبو النضر عن أبي جعفر عن--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح متواتر، تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (9/ 400) من كتابنا هذا.
(2) سورة التوبة، الآية (5).
(3) رقم (1854).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 295)، والترمذي رقم (2265)، وأبو داود رقم (4760) و (4761) من حديث أم سلمة، وهو حديث صحيح.
(4) وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه برقم (7/ 398) من كتابنا هذا.
(5) في "شرحه لصحيح مسلم" (2/ 71).
(6) في "صحيحه" رقم (82/ 134).
(7) زيادة من "التلخيص" (2/ 148) ولا توجد في المخطوط (أ) و (ب) و (جـ).
(8) (2/ 148). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 33)