وتوقفه في تصحيح بعضها؛ إما لغرابة في الإسناد، أو لعلّة، أو عنده توقف في خبر معين منها.
ومثل هذه السلسلة؛ سلسلة: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والغالب أنه لم يصححها وإنما حسنها، نعم صحح ثلاثة أحاديث بهذه السلسلة(1).
وأيضا سلسلة: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، روى بها عشرة أحاديث، صحح حديثا(2)، وحسن الباقي(3)، مع أنه يرويها من طريق غير واحد من الحفاظ؛ كابن المبارك ويحيى بن سعيد ويزيد بن هارون.
وقد قال الترمذي: (وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم، وهو ثقة عند أهل الحديث، وروى عنه معمر وسفيان الثوري وحماد بن سلمة، وغير واحد من الأئمة)(4).
ومن المعلوم الخلاف في حكم هاتين السلسلتين، ولكن الراجح عند الجمهور قوتهما.
وأيضا حديث إسماعيل بن عياش عن الشاميين، فإنه لا يصحِّحه(5)، وقد قال عنه: (رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صالحة، وله عن أهل الحجاز وأهل العراق مناكير)(6).--------------------------------------------
(1) ينظر: (1224، 1689، 2045).
(2) ينظر: (2351)، (تحفة الأشراف) (11390).
(3) ينظر. (661، 1487، 2019، 2482، 2607، 2988).
(4) (جامع الترمذي) (2019).
(5) ينظر: (675، 1319)، وحديث (2551) قال المزي في (التحفة) (وقال: حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح).
(6) (جامع الترمذي) (1215)، وفي نسخة: (صالح)، وفي أخرى: (أصلح).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)