‌‌الفصل الخامس التفرد في الطبقات
التفرد يختلف باختلاف الأسانيد، فأحيانا يكون في طبقة من روى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة، وقد يستمر التفرد في طبقة التابعين وحتى الطبقات المتأخرة، ولا يخفى أنه كلما ضاق مخرج الحديث دل على شدة غرابته، وبالتالي تقل قوة هذا الخبر ويقوى تعليله والحكم بردِّه، ولذا كان من صنيع الأئمة التنبيهُ على موضع التفرد في الخبر لأهمية ذلك في الحكم عليه.
وسأذكر إن شاء الله في هذا الفصل أمثلة للتفرادت حسب طبقات الإسناد.

‌‌أولا: طبقة الصحابة.
ومن الأمثلة:
حديث أبي وائل، عن حذيفة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما … الحديث، متفق عليه(1).
وأخرجه أحمد والبخاري في "التاريخ"(2)، كلاهما عن أبي نعيم، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن نَهيك بن عبد الله السلولي، حدثنا حذيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما.--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (224)، "صحيح مسلم" (273).
(2) "مسند أحمد" (23345)، "التاريخ الكبير" (8/ 122).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 467)