شعبة فلم يذكر هذه الزيادة(1)، ولذا قال أبو حاتم بن حبان: (تفرد بهذه اللفظة الأخيرة مسلم بن إبراهيم)(2).
النوع الثاني: أن تكون الغرابة في جميع المتن أو أكثره.
قال أبو عيسى: (حدثنا محمود بن غَيْلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر".
قال أبو عيسى: وسليمان بن موسى قد تفرد به على هذا اللفظ)(3).
قلت: والذي يظهر أن عبد الرزاق هو الذي تفرد به، كذلك رواه في "مصنفه"(4).
وذلك أن حجاج بن محمد فصل قول ابن عمر من قول النبي صلى الله عليه وسلم، فرواه عن ابن جريج، قال: حدثني سليمان بن موسى، قال: حدثني نافع، أن ابن عمر، رضي الله عنه كان يقول: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، إذا كان الفجر فقد ذهبت صلاة الليل والوتر؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أوتروا قبل الفجر"(5).--------------------------------------------
(1) "مسند الطيالسي" (2329).
(2) "صحيح ابن حبان" (1211)، وكذلك قال ابن حجر كما في "إتحاف المهرة" (5/ 359).
(3) "جامع الترمذي" (473).
(4) (4749).
(5) أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (279)، وأبو عوانة (2323)، والحاكم (1126) وصحّحه.
وأخرّجه مسلم (751) من غير ذكر سليمان بن موسى، ويظهر أنه محفوظ عن ابن جريج من الوجهين، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 567)