ورواه ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس مرسلا، قال العقيلي: (وهذا أولى)(1).
* * *
القسم الثالث: أن تكون الغرابة في الإسناد والمتن جميعا.
ومن أمثلته:
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره"(2): (حدثنا أبو زرعة، ثنا مِنْجَاب بن الحارت التميمي، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي رَوْق، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [الأنعام: 103] قال: "لو أن الجن والإنس والشاطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا، صفوا صفا واحدا، ما أحاطوا بالله أبدا").
وقد خرجه العقيلي في ترجمة بِشْر بن عُمارة، وقال: (ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)(3).
فعُلمت غرابته من حيث الإسناد، وأما المتن فقال ابن كثير: (غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة)(4).
قلت: قول ابن كثير: (غريب) يشير - والله أعلم - إلى غرابة متنه، وقوله: (لا يعرف إلا من هذا الوجه) يشير إلى غرابة الإسناد.
قال أبو عيسى الترمذي: (حدثنا علي بن نصر بن علي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قلت لأيوب: هل علمت أحدا قال في "أمرك بيدك" إنها ثلاث؟ فقال: لا، إلا الحسن. ثم--------------------------------------------
(1) "الضعفاء" (3/ 270 - 271).
(2) (7736).
(3) "الضعفاء" (1/ 508 - 509).
(4) "تفسير ابن كثير" (3/ 311).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 569)