‌‌الفصل الرابع في اختلاف نسخه
اعلم علمك الله تعالى أن نسخ "جامع الترمذي" متفقة فيما بينها، ومتطابقة في مادتها وأحكامها، وأما الاختلاف الواقع بينها فهو يسير جدا(1)، وأغلبه في أمرين:
الأول: اختلاف في أحكام الترمذي على الأحاديث، أو شيء من كلامه عليها.
والثاني: انفراد بعض النسخ بزيادة بعض الأحاديث، أو الرواة والكلمات، وأحيانا يكون الاختلاف في مسمى الباب، أو ذكره وعدم ذكره.
أما الأول - وهو الغالب في الاختلاف -: فهناك أحاديث وقع اختلاف بين النسخ في حكمه عليها، فمثلا: هل صححه أو اقتصر على تحسينه؟ أو: هل استغربه فقط، أو قال: حسن غريب؟
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا لأهل جعفر طعاما؛ فإنه قد جاءهم ما يشغلهم".
هذا حديث حسن).--------------------------------------------
(1) وهكذا الأمر في سائر مصادر السنة الأخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)