قلت: الظاهر أن ابن خزيمة يريد بكونه غريبًا عن غُنْدر، لكن تابع ابنَ الوليد الإمامُ أحمد في "المسند"(1)، وأخرجه الدارقطني من طريق محمد بن الوليد به(2)، وقال: (تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة). فكأنه يريد أن ينفي الغرابة.
وقال ابن خزيمة: (نا محمد بن ميمون، أخبرنا يحيى، نا سفيان، عن معمر، عن ثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد.
قال أبو بكر: هذا خبر غريب، والمشهور: عن معمر، عن قتادة، عن أنس)(3).
ثم أتبعه برواية معمر عن قتادة(4).
قلت: محمد بن ميمون يروي عن ابن عيينة مباشرة، ولم يُذكر (يحيى) في "إتحاف المهرة"(5)، وهو الصواب.
ويريد بكونه غريبًا: عن معمر عن ثابت، وهو مشهور عن معمر عن قتادة، فالظاهر أن ابن عيينة أخطأ، لذا صوّب النسائي عن معمر عن قتادة لا عن ثابت(6).
وقال ابن خزيمة: (حدثنا بُنْدار، نا أبو بكر يعني الحنفي، نا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، أن بلالا كان يقول أول ما أذّن: أشهد أن لا إله إلا الله، حي على الصلاة، فقال له عمر: قل في أثرها: أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل كما أمرك عمر")(7).--------------------------------------------
(1) "مسند أحمد" (9869).
(2) "سنن الدارقطني" (127).
(3) "صحيح ابن خزيمة" (229).
(4) "صحيح ابن خزيمة" (230).
(5) (730).
(6) "السنن الكبرى" (9185).
(7) "صحيح ابن خزيمة" (362).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 668)