وقال ابن حزم: (آخر ما روي عن مالك موطأ أبي مصعب، وموطأ حذافة، وفيهما زيادة على الموطآت نحو من مائة حديث)(1).--------------------------------------------
(1) "تذكرة الحفاظ" للذهبي (2/ 52).
قال بشار عواد في مقدمة تحقيقه لهذه الرواية (ص 41 - 42): (وتمتاز رواية أبي مصعب عن غيرها بميزات عدة منها:
الأولى: أنها آخر رواية نقلت عن الإمام مالك، رواها ثقة من أصحابه، فهي تمثل إذا النشرة الأخيرة التي ارتضاها مالك لكتابه.
الثانية: أنها الرواية المدنية الوحيدة التي وصلت إلينا كاملة، وفى هذا أهمية كبيرة لأنها أخذت عنه ودونت في المدينة، ومنها انتشرت في الآفاق.
الثالثة: أنها واحدة من الروايات التي كانت متداولة بين أهل العلم إلى عصور متأخرة في حين أهمل الكثير من الروايات الأخرى مما يدل على أهميتها.
الرابعة: أن فيها زيادات لا نجدها في غيرها من الموطآت. وقد نقلنا قبل قليل قول ابن حزم في الزيادات الحي احتوتها، ولكنه أمر يحتاج إلى توضيح وبيان واستدراك، وكما يأتي:
1 - إن الزيادات التي وقفنا عليها في رواية أبي مصعب من الأحاديث المسندة ومن غير الموجودة في رواية يحيى بن يحيى المصمودي هي خمسة عشر حديثا فقط.
2 - كما وقفنا على حديثين مرسلين عند يحيى وهما متصلان في رواية أبى مصعب.
3 - ووقفنا على بلاغ في رواية يحيى هو متصل في رواية أبي مصعب.
4 - وفي رواية أبي مصعب ستة أحاديث مرسلة، ولا ذكر لها في رواية يحيى أيضًا.
فهذه أربعة وعشرون حديثا متصلة لم ترد أصلا، أو لم ترد متصلة في رواية يحيى.
5 - لكن نلاحظ في الوقت نفسه أن رواية أبي مصعب تضمنت تسعة أحاديث مرسلة، وبلاغا واحدا جاءت في رواية يحيى متصلة.
6 - ووقفنا في رواية أبي مصعب على بلاغ واحد لم يرد في رواية يحيى.
7 - وزادت رواية أبي مصعب على رواية يحيي باثنين وثلاثين نصا من موقوفات الصحابة.
8 - كما زادت رواية أبي مصعب على رواية يحيى بسبعة عشر نصا من أقوال التابعين وأفعالهم. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)