ثم ذكر في الباب الثاني: (باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة)، ثم ذكر حديث أنس -وهو تأكيد للأول وتفسير له-: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، ويأكلوا ذبيحتنا، وأن يصلوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين"(1).
وفي الباب الثالث: (باب ما جاء بني الإسلام على خمس)(2)، وذكر حديث ابن عمر الذي فيه ذكر الأركان الخمسة، الذي تقدم ذكره، وفيه أيضًا أن من تركها أو بعضها فإنه يقاتل على ذلك(3)؛ لأن الإسلام مبني عليها، وقد جاء النص على ذلك صريحا كما في حديث أبي هريرة السابق، ففيه: (إلا بحقها) ومن حقها الزكاة كما في الصلاة، لذا قال أبو بكر رضي الله عنه: (والله لأقاتلنّ من فرق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه)(4)، وكذلك في حديث أنس السابق فإن فيه: أن من امتنع من أكل ذبائح المسلمين فإنه يقاتل.
ثم ذكر بابا في بيان صفة الإيمان والإسلام (باب ما وصف جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم الإيمان والإسلام) فذكر حديث عمر المسمى بحديث جبريل(5).
ثم عقد بابا في أن الأعمال من الإيمان، فقال: (باب ما جاء في إضافة الفرائض إلى الإيمان)(6).
ثم عقد بابا في (استكمال الإيمان والزيادة والنقصان)، وذكر ما يدل--------------------------------------------
(1) "الجامع" (3/ 508).
(2) "الجامع" (3/ 508).
(3) هذا إذا كانوا أهل شوكة.
(4) "الجامع" (2803).
(5) "الجامع" (3/ 509).
(6) "الجامع" (3/ 511).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)