وهذا الأمر أكثر من أن يحصى في "جامعه"، وما سوف يأتي مما يتعلق بصفاتهم وأعمالهم يدخلى في ذلك أيضًا.
أما ما يتعلق بصفاتهم الخلقية:
فقد ذكر أبو عيسى عدة أحاديث متعلقة بذلك، ومنها:
1 - فذكر حديث جابر، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " … ورأيت جبريل فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية"(1).
2 - وفي (باب ما وصف جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم الإيمان والإسلام) ذكر حديث عمر في مراتب الدين، وفيه: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فألزق ركبته بركبته .... وقال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: "ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم"(2).
3 - وفي (باب من سورة الأنعام) ذكر حديث مسروق، قال: كنت متكئًا عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم الفرية على الله: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، والله يقول: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103]، {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: 51]، وكنت متكئًا فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، أليس يقول الله: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13]، {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} [التكوير: 23] قالت: أنا أول من سأل عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما ذاك جبريل، ما رأيته في الصورة التي خلق فيها كير هاتين المرتين،--------------------------------------------
(1) "الجامع" (3997).
(2) "الجامع" (2807).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)