الفزاري، عن أبي يعفور، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، أن رجلا قال لابن مسعود: أي العمل أفضل؟ قال: سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "الصلاة على مواقيتها"، قلت: وماذا يا رسول الله؟ قال: "وبر الوالدين"، قلت: وماذا(1)؟ قال: "الجهاد في سبيل الله".
قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح.
وقد روى المسعودي وشعبة والشيباني وغير واحد، عن الوليد بن العيزار هذا الحديث)(2).
قلت: رواية أبي يعفور صحيحة كما قال أبو عيسى، وقد خرجها مسلم أيضًا(3)، إلا أن رواية شعبة أصح؛ فقد خرجها الشيخان(4).
5 - وقال أيضًا في باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة: (حدثنا محمود، قال: حدثنا وكيع وعبد الرزاق وأبو أحمد وأبو نعيم، قالوا: حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة".
قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن.
وقد رواه أبو إسحاق الهمداني، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا)(5).
قلت: الإسناد الأول فيه زيد العمي، وهو لا يحتج به، لذا لم يصحح--------------------------------------------
(1) في بعض الطبعات زيادة (يا رسول الله).
(2) (1/ 382).
(3) "صحيح مسلم" (85).
(4) "صحيح البخاري" (527)، "صحيح مسلم" (85).
(5) (1/ 405 - 406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)