5 - وقال أيضًا في باب ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق: (حدثنا أبو عمار(1)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة نحر نسكه، ثم ناول الحالقَ شقه الأيمن فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه، فقال: "اقسمه بين الناس".
حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام نحوه.
هذا حديث حسن)(2).
قلت: أخرجه مسلم(3) عن ابن أبي عمر به.
وأخرجه قبله من حديث حفص بن غياث - في بعض الروايات عنه -، وعبد الأعلى بعكس رواية ابن عيينة: أن الشق الأيسر هو الذي أعطاه أبا طلحة.
وأخرجه البخاري(4) من طريق ابن عوْن، عن ابن سيرين به مختصرًا، ولفظه: (لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره)(5).--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ زيادة: (الحسين بن حريث).
(2) (2/ 204 - 205).
(3) "صحيح مسلم" (1305).
(4) "صحيح البخاري" (171).
(5) وروي من وجه آخر، أخرجه أحمد (13685)، وأبو عوانة (3233)، والبيهقي (4233) من طريق مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد - يعني ابن سيرين -، عن أنس، قال: لما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه بمنى، أخذ شق رأسه الأيمن بيده، فلما فرغ ناولني، فقال: "يا أنس، انطلق بهذا إلى أبي طلحة وأم سليم"، فلما رأى الناس ما خصها به من ذلك تنافسوا في الشق الآخر، هذا يأخذ الشيء، وهذا يأخذ الشيء قال محمد: فحدثته عبيدة السلماني، فقال: (لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض وفي بطنها). لكن مؤمل سيئ الحفظ. ينظر "تهذيب الكمال" (29/ 176).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)