عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم".
حديث أبي هريرة حديث حسن)(1).
قلت: اختلفت نسخ الترمذي في حكمه على هذا الخبر، ففي أكثرها كـ "التأصيل"، و"الرسالة"(2)، و"تحفة الأحوذي"(3)، والطبعة الحجرية التي مع "تحفة الأحوذي"، والنسخة التي مع "عارضة الأحوذي"(4) في أعلاها: (حسن)، وجاء في "تحفة الأشراف"(5): (حسن صحيح).
الذي يظهر أن ما جاء في "تحفة الأشراف" إنما أُخذ من حكم الترمذي السابق لهذا الحديث - والذي تقدم في الصلاة -، فهنالك حكم عليه بـ "حسن صحيح"(6)؛ وبالتالي لا يوجد بين "نسخ الترمذي" اختلافٌ في حكمه عليه.
وهنا يرد إشكالٌ: لماذا حكم عليه في كتاب الصيام بـ "حسن"، هل من أجل الاختلاف الذي وقع في إسناده؟ حيث إن شعبة رواه عن أبي بشر، عن حميد به، مرسلًا، أخرجه النسائي(7).
الجواب: نعم؛ من أجل هذا الاختلاف، ولكنَّ وصل الحديث ثابتٌ، كما في الطريق الآخر الذي أخرجه مسلم وغيره.
قال مسلم في "صحيحه": (حدثني قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة،--------------------------------------------
(1) (2/ 113)، وأخرجه أيضًا في الصلاة (440)، باب ما جاء في فضل صلاة الليل، بنفس الإسناد.
(2) (2/ 270 - 271).
(3) (3/ 369).
(4) (3/ 277).
(5) (9/ 85).
(6) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها - كنسخة التأصيل -: (حسن).
(7) "المجتبى" (1630)، "السنن الكبرى" (1406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)