بنجاسته، ثم حين صار محكوما بطهارة سؤره حل ثمنه، وليس على واحد من هذين القولين دلالة بينة، والله أعلم)(1).
وقال ابن عبد البر: (وقد روى حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور، وهذا لم يروه عن أبي الزبير غير حماد بن سلمة.
وروى الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور.
وحديث أبي سفيان عن جابر لا يصح؛ لأنها صحيفة، ورواية الأعمش في ذلك عندهم ضعيفة، وكلما أبيح اتخاذه والانتفاع به وفيه منفعة فثمنه جائز في النظر، إلا أن يمنع من ذلك ما يجب التسليم له مما لا معارض له فيه، وليس في السنور شيء صحيح، وهو على أصل الإباحة، وباللّه التوفيق)(2).
وقال ابن رجب: (ومنهم(3) معقل بن عبيد الله الجزري، ثقة، كان أحمد يضعف حديثه عن أبي الزبير خاصة، ويقول: يشبه حديثه حديث ابن لهيعة.
ومن أراد حقيقة الوقوف على ذلك فلينظر إلى أحاديثه عن أبي الزبير، فإنه يجدها عند ابن لهيعة يرويها عن أبي الزبير كما يرويها معقل سواء، ومما أنكر على معقل بهذا الإسناد: حديث الذي توضأ وترك لمعة لم يصبها الماء، وحديث: "النهي عن ثمن السنور"، وقد خرّجهما مسلم في--------------------------------------------
(1) "السنن الكبرى" (6/ 17 - 18).
(2) "التمهيد" (8/ 402).
(3) أي، القسم الذين تقدم ذكرهم، وهم: قوم ثقات في أنفسهم، لكن حديثهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف، بخلاف حديثهم عن بقية شيوخهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)